ابن أبي حجلة التلمساني

115

سلوة الحزين في موت البنين

الباب السابع في العزا بموت الأعزا روى مالك رحمه اللّه في الموطّأ أنّ النبيّ صلى اللّه عليه وسلم قال : ( لتعزّي المسلمين في مصائبهم المصيبة بي ) « 1 » . وتقدّم في حديث الترمذي أنّ النبيّ صلى اللّه عليه وسلم قال : ( لم تصابوا بمثلي ) « 2 » وعن عائشة رضي اللّه عنها قالت : فتح رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بابا بينه وبين الناس وكشف سترا ، فإذا الناس يصلّون وراء أبي بكر رضي اللّه عنه فحمد اللّه ( تعالى ) « 3 » على ما رأى من حسن حالهم رجاء أن يخلفه اللّه تعالى فيهم بالذي رآهم فقال : يا أيها الناس : إيّما أحد من الناس ( أو ) « 4 » المؤمنين أصيب بمصيبة فليتعزّ بمصيبتي عن المصيبة التي تصيبه بعدي ، فإنّ أحدا من أمتي لن يصاب بمصيبة بعدي أشدّ عليه من مصيبتي ) « 5 » هكذا أخرجه ابن ماجة في سننه . ( و ) روى الحافظ أبو نعيم الأصبهاني بسنده عن معاذ بن جبل رضي اللّه عنه قال : مات ابن لي فكتب لي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : ( من « 6 * * * » محمّد النبيّ رسول

--> ( 1 ) موطأ مالك 1 / 183 . ( 2 ) سنن الترمذي 2 / 63 . ( 3 ) سقطت من د . ( 4 ) سقطت من د . ( 5 ) سنن ابن ماجة 1 / 510 رقم 15199 . ( 6 * * * ) حلية الأولياء ، وطبقات الأصفياء ، 1 / 243 . ورواه كذلك المبرد في كتابه التعازي منسوبا للهلالي . « وخرّجه أبو أحمد العسكري في كتابه ( المواعظ ) عن طريق ابن عبّاس رضي اللّه عنه ( برد الأكباد ص 45 ) ، غير أنّ السخاوي في مخطوطته ( ارتياح الأكباد بأرباح فقد الأولاد » ينفي أن يكون هذا الكلام من كلام رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وحجته في ذلك قويّة إذ يقول : ( عن ابن جريح عن جابر ونحوه قال : ( إن هذه الروايات ضعيفة ، فإنّ وفاة ابن معاذ كانت بعد الوفاة النبوية بسنتين وإنّما كتب إليه بعض الصحابة ووهم الراوي في نسبتها إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم .