ابن أبي حجلة التلمساني
110
سلوة الحزين في موت البنين
رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لما هلك ( إبراهيم ابنه ) « 33 » ، إشتدّ وجده فدمعت عيناه وقال : ( تدمع العين ويتّجع ( القلب ) « 34 » ولا نقول ما يسخط ( الربّ ) « 35 » وإنّا بك يا إبراهيم لمحزونون ) « 36 » قال : فأرسل سليمان عينيه بالبكاء حتى ظننت ( نياط ) « 37 » قلبه قد انقطع ، ( فقال ) « 38 » عمر : يا رجاء هذا ما فعلت بأمير المؤمنين ، فقال : دعه يا أبا حفص يقضي من بكائه وطرا ، فإنّه لو لم يخرج من صدره ما ترى لخفت عليه . ثمّ رقأت عبرته ، فدعا بماء ( فغسل ) « 39 » وجهه ثمّ أقبل علينا وقد قضى الفتى ، فأمر بجهازه وخرج أمام الجنازة فلما دفن وقف قليلا ينظر إليه وينشد : [ السريع ] . كنت لنا إنسان وحشتنا * فالعيش من بعدك مرّ المذاق ثمّ قال : يا غلام : قدّم دابّتي ، فركب ثمّ عطف رأس دابّته إلى ( القبر ) « 40 » فتأوه فقال عمر بن عبد العزيز : الصبر يا أمير المؤمنين أقرب وسيلة إلى اللّه وليس الجزع بمحيي من مات ، وباللّه العصمة ، فلما انتهى إلى مجلسه ، دخل عليه رجل فعزّاه وقال له : عليكم نزّل ( الكتاب ) كتاب اللّه ، وأنتم أعرف به منّا ، ومنكم كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأنتم أعلم به ( منّا ) « 42 » . ولسنا نعلمّك شيئا لا تعلمه ، ولا نذكّرك شيئا تنساه . ولكن نعزيك ببيت شعر ( فأنشد ) « 43 » ( رحمه اللّه ) « 44 » : [ الطويل ] .
--> ( 33 ) في د ( ابنه إبراهيم ) . ( 34 ) سقطت من د . ( 35 ) سقطت من د . ( 36 ) صحيح البخاري ، ( حديث سابق ) . ( 37 ) في ز وب ( مناط ) . ( 38 ) في د ( قال ) . ( 39 ) في د ( غسل ) . ( 40 ) في ز وب ( الأرض ) . ( 41 ) في د ( اللّه ) . ( 42 ) سقطت من ز وب . ( 43 ) في د ( وأنشد ) . ( 44 ) سقطت من د .