ابن أبي حجلة التلمساني

102

سلوة الحزين في موت البنين

( تعالى ) « 10 » ويقول : ( إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ ) « * » . وثبت في الصحيحين « 11 » أيضا أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم برأ من الصالقة والحالقة والشاقّة . الصالقة التي ترفع صوتها عند المصيبة ( بالنياحة ) « 12 » . ( والحالقة التي تحلق رأسها عند المصيبة ) « 13 » والشّاقة التي تشقّ ثوبها عند المصيبة ، وعن أبي سعيد الخدري رضي اللّه عنه قال : لعن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم النّائحة والمستمعة ) « 14 » . وكان الحجّاج إذا سمع ( نياحة في دار ) « 15 » هدمها ، فلمّا مات أخوه وولده كان يعجبه ( أن يسمع ) « 16 » النوح . ( قلت ) « 17 » : فكان كما قيل : ( كمّل خصالك هذه بقمار ) . إذا ( علمت ) « 18 » هذا فاعلم أنّ النياحة حرام بإجماع المسلمين وهي رفع الصوت بالنّدب . والنّدب : تعديد النّادبة محاسن الميّت بصوتها يقال : ندبته تندبه ندبا والاسم النّدبة . وفي الصحاح « 19 » ، التناوح التقابل ومنه سمّيت النّوائح لأنّ بعضهنّ يقابل بعضا . يقال : ناحت المرأة تنوح نوحا ونياحا والاسم : النياحة . فصل في البكاء : ثبت في ( الصحيحين ) « 20 » أنّ النبي صلى اللّه عليه وسلم دخل على ابنه إبراهيم وهو ( يجود ) « 21 » بنفسه فجعلت عينا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم تذرفان فقال له عبد الرحمن « 22 » بن عوف : وأنت يا رسول اللّه ! فقال : يا ابن عوف : إنّها رحمة ثمّ أتبعها بأخرى

--> ( 10 ) سقطت من د . ( * ) البقرة آية 156 . ( 11 ) صحيح البخاري 2 / 103 . صحيح مسلم 1 / 587 . ( 12 ) سقطت من د . ( 13 ) سقطت من د . ( 14 ) السنن الكبرى ، 4 / 63 . ( 15 ) في د ( بنائحة ) . ( 16 ) في د ( إذا سمع ) . ( 17 ) في ز ( وعنه ) . ( 18 ) في د ( علمته ) . ( 19 ) الصحاح ، الجوهري ( مادّة نوح ) 1 / 313 ، 314 . ( 20 ) في د ( الصحيح ) صحيح البخاري ، ج 2 صحيح مسلم ج 2 . ( 21 ) في د ( يجول ) . ( 22 ) كنيته أبو محمد ، أحد الثمانية الذين سبقوا إلى الإسلام ( - 31 ه ) .