محمد بن مفلح المقدسي الحنبلي

68

الآداب الشرعية والمنح المرعية

لك ولأهل بيتك . فأمر عبد اللّه بن رواحة أن يكتب فدعا بجام وعسل نحل فقال : اكتب . بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلى جَبَلٍ [ سورة الحشر : الآية 21 ] إلى آخر السورة وَإِنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ [ سورة فصلت : الآيتان 41 - 42 ] . ثم دعا بماء مطر فغسله وسقاه فبرأ من ساعته فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : " معاشر أمتي هذه هدية اللّه فتداوا بها " وبإسناده أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال لأبي موسى أن يكتب لابنته من الحمى " بسم اللّه الرحمن ، ثم الحمد للّه ، ثم بسم اللّه الرحمن الرحيم ، ثم قل هو اللّه أحد ، ثم بسم اللّه الرحمن الرحيم ، ثم سورة الفلق ، ثم بسم اللّه الرحمن الرحيم ، ثم سورة الناس ، ثم بسم اللّه الرحمن الرحيم ثم قل هو اللّه أحد ، ثم بسم اللّه الرحمن الرحيم ثم قل أعوذ برب الناس ، ثم بسم اللّه الرحمن الرحيم ثم الحمد ثم بسم اللّه الرحمن الرحيم ثم قل أعوذ برب الفلق ، ثم بسم اللّه الرحمن الرحيم ثم قل هو اللّه أحد ، ثم بسم اللّه الرحمن الرحيم ، ثم الحمد للّه رب العالمين ، ثم يكتب بعد هذا بسم اللّه الرحمن الرحيم عشرين مرة ثم يغسله ويسقيه المريض على الريق فإن عادت فعادوها الثانية فإنها لا تعود الثالثة أبدا " وقوله : " ثم الحمد لله ثم الحمد ثم الحمد لله رب العالمين " أي الفاتحة واللّه أعلم . وعن ابن عباس قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يعلمنا من الحمى والأوجاع " بسم اللّه الكبير أعوذ باللّه العظيم من شر كل عرق نعار ومن شر حر النار " " 1 " رواه أحمد والترمذي وابن ماجة قال : كان يعلمهم رقى الحمى ومن الأوجاع كلها ، وذكره ، قال الترمذي : غريب لا نعرفه إلا من حديث إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة وهو ضعيف وضعفه أيضا غيره ووثقه أحمد وقال أبو حاتم : ليس بقوي . نعر العرق إذا امتلأ من الدم حتى علا وخرج نعوره ونعورا إذا ضري دمه عند خروجه . وعن عائشة قالت : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إذا اشتكى الإنسان الشيء منه أو كانت به قرحة أو وجع قال بأصبعه هكذا ووضع سفيان سبابته بالأرض ثم رفعها وقال : " بسم اللّه تربة أرضنا بريقة بعضنا يشفي سقيمنا بإذن ربنا " " 2 " رواه أحمد والبخاري ومسلم . ولابن ماجة " 3 " في أوله

--> ( 1 ) قال الحافظ العراقي : ( إتحاف 5 / 269 ) رواه ابن عدي في الكامل من حديث عبد اللّه بن جراد . قلت وقد رواه الديلمي في مسند الفردوس بسند ضعيف باللفظ المذكور وقد ضعف الحافظ العراقي إسناد الحديث الأول عند ابن عدي . ( 2 ) ضعيف رواه النسائي ( أ / 2075 ) وابن ماجة ( 3526 ) والحاكم ( 4 / 414 ) وأحمد ( 1 / 300 ) وعبد الرزاق في مصنفه ( 19771 ) وابن السني في عمل اليوم والليلة ( 560 ) . قلت : وعلته إبراهيم الأشهلي واسمه إبراهيم بن إبراهيم إسماعيل بن أبي حبيبة وهو ضعيف وداود بن حصين ثقة إلا من عكرمة . وهذا من روايته عنه . ( 3 ) رواه البخاري ( 5745 ) ومسلم ( 2194 ) وأحمد ( 6 / 93 ) .