محمد بن مفلح المقدسي الحنبلي

39

الآداب الشرعية والمنح المرعية

المفاصل ، والصلابات ، والجرب ، والقوابي إذا استحم به ، وينفع من أوجاع العصب الباردة ، والاستسقاء جلوسا فيه وشربا وهو رديء للعين يحدث الحميات ويصلحه ربوب الفواكه الحامضة . والماء الشبي هو الجاري على أرض شبية أجوده السائغ القليل القبض وهو يبرد ويجفف ويمنع الإسقاط ويرق الحيض ، وقيام الدم وبعثه والدرب والبواسير وهو يحدث القولنج وهذه المياه يتداوى بها من خارج ولا تصلح للشرب . والماء الزئبقي يجري على معدن الزئبق يغتسل به للحكة والقمل . والماء الحديدي ينبع من معدن الحديد يسخن ويجفف وينفع الطحال والمعدة ويحبس البطن ويشد الأعضاء ويقويها ، وأما المطفي فيه الحديد فإنه يمنع من نفث الدم ويزيد في الباه . والماء النحاسي ينبع من معدن النحاس ينفع الفم والآذان والطحال والمعدة ورطوبات البدن وفساد المزاج ويحدث عسر البول . والماء الفضي ينبع من معدن الفضة يبرد ويجفف باعتدال . والماء النطروني يجري على معدن النطرون وهو البورق الأرمني يطلق الطبع . وماء الكافور حار يابس في الثالثة يستخرج الزفر من اليد . ومن خواصه إذا جعل على طعام لم تقربه ذبابة ورائحته تضر بالصداع من حر ويصلحه خلطه بدهن بنفسج . فصل في خواص الملح روى ابن ماجة من رواية عيسى بن أبي عيسى الحناط وهو ضعيف متروك بالاتفاق عن أنس مرفوعا : " سيد إدامكم الملح " " 1 " وفي مسند أبي بكر البزار مرفوعا " 2 " : " ستوشكون أن تكونوا في الناس كالملح في الطعام ، ولا يصلح الطعام إلا بالملح " . وذكر البغوي في تفسيره عن عبد اللّه مرفوعا " 3 " : " إن اللّه أنزل أربع بركات من السماء

--> ( 1 ) ضعيف رواه ابن ماجة ( 3315 ) وقال الإمام البوصيري في مصباح الزجاجة ( 3 / 85 ) : هذا إسناد ضعيف نضعف عيسى بن أبي عيسى الجناط ويقال الخياط ويقال الخباط قال الحافظ في " التقريب " : متروك . ( 2 ) عزاه الإمام السيوطي في جامعه الكبير للطبراني في الكبير وسعيد بن منصور في سننه من حديث سمرة وأشار إلى قبول خبره . ( 3 ) موضوع رواه الديلمي في مسند الفردوس ( 1 / 175 ) وأشار الحافظ السيوطي إلى ضعفه في جامعه -