محمد بن مفلح المقدسي الحنبلي

344

الآداب الشرعية والمنح المرعية

وغيره رواية واحدة آخر كلام ابن تميم وهو معنى كلام الشيخ مجد الدين في شرح الهداية لكنه لم يقل على الأظهر لكنه قطع بذلك . وله أن يلبس دابته الحرير قطع به الأصحاب وخالف فيه الشيخ تقي الدين . فصل قيل يباح ثوب من شعر ما لا يؤكل مع نجاسته غير جلد كلب وخنزير على روايتين ، وقيل : هما بناء على طهارته ونجاسته ، قال ابن تميم : اختلف قوله في الثوب من شعر حيوان لا يؤكل فعنه هو طاهر مباح ، وعنه هو نجس في استعماله في اليابس ولبسه في غير الصلاة روايتان ، وعنه هو مباح من حيوان طاهر نجس بموته فقط لا من حيوان نجس حيا . فصل في لبس الجلود الطاهرة والصلاة فيها ويجوز لبس كل جلد طاهر ، واختلف قول الإمام أحمد رضي اللّه عنه في جلد الثعلب فعنه يباح لبسه والصلاة فيه اختاره أبو بكر وقدمه في الرعاية وعنه تصح الصلاة فيه مع الكراهة وعنه يحرم لبسه والصلاة فيه اختاره الخلال وعنه يباح لبسه دون الصلاة فيه . قال ابن تميم وقال أبو بكر : لا يختلف قوله أنه يلبس إذا دبغ بعد تذكيته لكن اختلف في كراهة الصلاة فيه ، وقال في الرعاية الكبرى : وإن ذكي ودبغ جلده أبيح مطلقا ثم ذكر معنى كلام أبي بكر ويجوز لبس الفراء من جلد مأكول مذكى وجلد طاهر لا يؤكل إن قلنا يطهر بدبغه وإلا فلا . وما حرم استعماله من ذلك حرم بيعه وعمله لمن يحرم عليه وأخذ أجرته . فصل في لبس السواد لذاته وتشديد أحمد فيه إذا كان لباس الظلمة يباح لبس السواد من عمامة نص عليه وثوب وقباء وهذا معنى ما في المستوعب والتلخيص والشرح وقيل : إلا لمصاب أو جندي في غير حرب : وعنه يكره للجندي مطلقا وخياطته إذا روع به مسلما وأجازه للمرأة نقله عنه المروذي ، وقيل : فمن ترك ثيابا سوداء