محمد بن مفلح المقدسي الحنبلي

339

الآداب الشرعية والمنح المرعية

يكره . وذكر الشيخ وجيه الدين رحمه اللّه أنه يكره ، قال لما فيه من التشبه بالنساء ، فعلى قوله يكون في المسألة الخلاف المذكور في تشبه الرجل بالمرأة والمرأة بالرجل في اللباس وغيره هل هو محرم أو مكروه ؟ وقد ذكر غير واحد إباحة ذلك في أبواب الزكاة وذكره بعضهم في بحث مسألة إناء ذاك فهذه ثلاثة أقوال : التحريم والكراهة والإباحة ، ولعل مراد من كره ذلك غير خاتم الرجل من ذلك وقد قال ابن حزم في الإجماع بعد الذبائح : اتفقوا على إباحة تحلي النساء بالجواهر والياقوت واختلفوا في ذلك للرجل إلا في الخاتم فإنهم اتفقوا على أن التختم لهم بجميع الأحجار مباح من الياقوت وغيره واللّه أعلم . فصل يكره كتابة صداق المرأة من حرير ، وقيل يحرم في الأقيس ولا يبطل المهر بذلك فإن حرم عليها اقتناؤه حرم شراؤه لها وإلا فلا . فصل في إباحة لبس الحرير والذهب في الحرب أو لفائدة صحية ويباح لبس الحرير في الحرب من غير حاجة في أرجح الروايتين في المذهب ، وعنه يباح مع نكاية العدو به ، وقيل يباح عند القتال من غير حاجة وكذلك افتراشه ، وقال في آخر باب في المستوعب ويكره لبس الحرير في الحرب وفي جواز لبسه أيضا لحكة ، زاد غير واحد يؤثر في زوالها أو لقمل ومرض وقال بعضهم وبرد - روايتان . وسبقت المسألة في التداوي بالمحرمات ، قال غير واحد ومن احتاج إلى لبس الحرير والذهب لحر أو برد أو تحصن من عدو ونحوه أبيح وهل يجوز لولي الصبي أن يلبسه الحرير ؟ زاد غير واحد : والمذهب على روايتين أشهرهما التحريم وهو قول مالك وأكثر الشافعية والثانية الجواز وهو قول أبي حنيفة وقال في آخر باب في المستوعب ويكره لبس الحرير والمذهب للصبيان في إحدى الروايتين والأخرى لا يكره . فصل حكم الصور والصلبان في الثياب ونحوها وصنعها واتخاذها يكره الصليب في الثوب ونحوه قال ابن حمدان ويحتمل التحريم قال أحمد رحمه اللّه