محمد بن مفلح المقدسي الحنبلي
314
الآداب الشرعية والمنح المرعية
وإذا حللت ليمنعوك إليهم * أصبحت عند معاقل الأعقار المراد بالمعقل الملجأ والأعقار الأسد . إلى أن قال : قوم إذا خوت النجوم فإنهم * للطارقين النازلين مقاري وكعب من فحول الشعراء هو وأبوه وابنه عقبة وابن ابنه العوام بن عقبة ومما يستحسن لكعب قوله : لو كنت أعجب من شيء لأعجبني * سعي الفتى وهو مخبوء له القدر يسعى الفتى لأمور ليس يدركها * كالنفس واحدة والهم منتشر والمرء ما عاش ممدود له أمل * لا تنتهي العين حتى ينتهي الأثر وقوله في النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : تحدي به الناقة الأدماء معتجرا * بالبرد جلى عليه ليلة الظلم ففي عطافيه أو أثناء بردته * ما يعلم اللّه من دين ومن كرم ذكر رجل لرجل فقال : ما بعثته في سواد إلا جلاه ومحاه ، ولا في بياض إلا أزكاه وأرضاه ومدح أعرابي رجلا فقال : كالمسك إن تركته عبق ، وإن خبأته عبق . قال ابن شهاب : قال لي ابن مسعود : ما مات من ترك مثلك . وليس المراد بابن مسعود عبد اللّه بلا شك فإنه مات قبل أن يولد ابن شهاب الزهري . وقال عبد اللّه بن مسعود رضي اللّه عنه : لا تعجلن بمدح أحد ولا يذمه فإنه رب من يسرك اليوم يسوءك غدا . وقال النجاشي للشاعر : إني امرؤ قلما أثني على أحد * حتى أرى بعض ما يأتي وما يذر لا تحمدن امرأ حتى تجربه * ولا تذمن من لم يبله الخبر وقال علي بن الحسين : إذا قال رجل ما لا يعلم فيك من الخير أوشك أن يقول فيك ما لم يعلم من الشر . وسبق في غير موضع ذم النبي صلّى اللّه عليه وسلّم لرجال معينين . قال الحسن : ذم الرجل نفسه في العلانية مدح لها في السر ، كان يقال : من أظهر عيب نفسه فقد زكاها . ذم أعرابي رجلا فقال : أنت واللّه ممن إذا سأل ألحف ، وإذا سئل سوف ، وإذا حدث حلف ، وإذا وعد خلف ينظر نظر حسود ، ويعرض إعراض حقود . قال الشاعر : فإن تصبك من الأيام داهية * لم تبك منها على دنيا ولا دين وقال آخر : خنازير ناموا عن المكرمات * فنبههم قدر لم ينم