محمد بن مفلح المقدسي الحنبلي
290
الآداب الشرعية والمنح المرعية
عن زياد بن أبي سودة عن أخيه عثمان عن ميمونة مولاة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قالت : يا نبي اللّه أفتنا في بيت المقدس قال : " أرض المحشر والمنشر ائتوه فصلوا فيه فإن صلاة فيه كألف صلاة " قالت : أرأيت من لم يطق أن يتحمل إليه أو يأتيه ؟ قال : " فليهد له زيتا يسرج فيه فإن من أهدى كان كمن صلى فيه " رواه ابن ماجة عن إسماعيل بن عبد اللّه الرقي عن عيسى كذلك ورواه أبو داود من حديث مسكين بن بكير عن سعيد بن عبد العزيز عن زياد بن سودة عنها في حديث حسن ورجاله ثقات ، وأدعى بعضهم أن فيه نكارة من جهة أن الزيت يعز في الحجاز فكيف يأمر الشارع بنقله من هناك إلى معدنه . وروى ابن ماجة ثنا هشام بن عمار ثنا أبو الخطاب الدمشقي ثنا زريق أبو عبد اللّه الإلهاني عن أنس بن مالك رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم صلاة الرجل في بيته بصلاة وصلاته في مسجد القبائل بخمس وعشرين صلاة وصلاته في المسجد الذي يجمع فيه بخمسمائة صلاة وصلاته في المسجد الأقصى بخمسين ألف صلاة وصلاته في مسجدي بخمسين ألف صلاة وصلاته في المسجد الحرام بمائة ألف صلاة " " 1 " أبو الخطاب هذا لا يعرف ولم يرو عنه غير هشام بن عمار ، وقال أبو حفص عمر بن زيد الموصلي الحنفي لا يصح في هذا الباب شيء عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم غير ثلاثة أحاديث أحدها " لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد المسجد الحرام ومسجدي هذا والمسجد الأقصى " " 2 " والآخر أنه سئل عن أول بيت وضع في الأرض فقال : " المسجد الحرام " قيل : ثم ماذا ؟ قال : " المسجد الأقصى " قيل : كم كان بينهما ؟ قال : " أربعون عاما " " 3 " والآخر أن الصلاة تعدل سبعمائة صلاة كذا قال . وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة : " صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا المسجد الحرام " " 4 " وروى أحمد وغير واحد مثله من حديث جابر وهو صحيح وزادوا وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة ألف صلاة فيما سواه " " 5 " ولأحمد وغيره بالإسناد الصحيح من حديث ابن الزبير رضي اللّه عنهما مثل حديث أبي هريرة وزادوا " وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة ألف صلاة في هذا " " 6 " فعلى هذا الصلاة في
--> ( 1 ) ضعيف رواه ابن ماجة ( 1413 ) وعلته ذكرها المصنف رحمه اللّه . ( 2 ) رواه البخاري ( 1197 ) ومسلم ( الحج / 511 ) . ( 3 ) رواه البخاري ( 3425 ) ومسلم ( المساجد / 28 ) . ( 4 ) رواه البخاري ( 1190 ) ومسلم ( الحج / 1394 ) وأحمد ( 2 / 251 ، 386 ، 468 ) . ( 5 ) صحيح رواه أحمد ( 3 / 343 ) وابن ماجة ( 1406 ) من طريق عبيد اللّه بن عمرو الرقي عن عبد الكريم عن عطاء عن جابر مرفوعا به . قال الشيخ الألباني : وهذا سند صحيح على شرط الشيخين وصححه المنذري والبوصيري وقول الأول منهما : رواه أحمد وابن ماجة بإسنادين صحيحين قلت : فهذا وهم منه فإنه عندهما بإسناد واحد كما رأيت . ( 6 ) صحيح رواه الطحاوي في المشكل ( 1 / 245 ) وابن حبان ( 1027 ) والبيهقي وأحمد ( 4 / 5 ، 6 ) -