محمد بن مفلح المقدسي الحنبلي
287
الآداب الشرعية والمنح المرعية
الآداب ( باب ما جاء في البناء ) ثم روى الخبر الصحيح المشهور الذي رواه أحمد والترمذي وصححه أنه عليه السّلام مر بعبد اللّه بن عمرو وأمه يطينان حائطا وفي لفظ يصلحان خصا لهما فقال : " الأمر أسرع من ذلك " " 1 " حدثنا أحمد بن يونس ثنا زهير ثنا عثمان بن حكيم أخبرنا إبراهيم بن محمد بن حاطب القرشي عن أبي طلحة الأسدي عن أنس بن مالك أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم خرج فرأى قبة فذكر الحديث إلى أن قال فرجع الرجل إلى قبته فهدمها فخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فلم يرها قال : " ما فعلت القبة " ؟ قالوا : شكا إلينا صاحبها إعراضك عنه فأخبرناه فهدمها ، فخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال " أما إن كل بناء وبال على صاحبه إلا مالا إلا مالا " " 2 " إسناده جيد وأبو طلحة روى عنه جماعة ولم أجد فيه كلاما ، ورواه ابن ماجة وأحمد ولفظه : " كل على صاحبه " وعندهما في آخره والكل الثقل قال تعالى : وَهُوَ كَلٌّ عَلى مَوْلاهُ [ سورة النحل : الآية 76 ] . قال في النهاية : الوبال في الأصل الثقل والمكروه ويريد به في الحديث العذاب في الآخرة . وفي المسند والصحيحين " 3 " عن خباب رضي اللّه عنه قال وهو يبني حائطا له : إن المرء المسلم يؤجر في نفقته كلها إلا في شيء يجعله في التراب ورواه ابن ماجة عن إسماعيل بن موسى عن شريك عن أبي إسحاق عن حارثة بن مضرب عن خباب مرفوعا : " إن العبد ليؤجر في نفقته كلها إلا في التراب - أو قال - في البناء " إسناد جيد " 4 " . وظاهره أنه لا إثم له بذلك وللترمذي عن أنس مرفوعا : " النفقة كلها في سبيل اللّه إلا البناء فلا خير فيه " " 5 " وروى أحمد ثنا حسن ثنا ابن لهيعة ثنا ريان بن فائد عن سهل بن معاذ بن أنس الجهني عن أبيه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : " من بنى بنيانا في غير ظلم ولا اعتداء وغرس غرسا في غير ظلم ولا اعتداء كان له أجر جاريا ما انتفع به من خلق اللّه " إسناده ضعيف " 6 " .
--> ( 1 ) صحيح رواه أبو داود ( 5235 ) وابن ماجة ( 4161 ) وأحمد ( 3 / 220 ) وصححه الشيخ الألباني . ( 2 ) رواه الطبراني في الأوسط وقال الهيثمي بعد ما ذكره ( 4 / 70 ) : ورجاله ثقات قلت : ورواه أبو داود ( 5237 ) بنحوه من طريق آخر بسند جيد كما قال الحافظ العراقي . ( 3 ) رواه البخاري ( 3897 ) والإمام مسلم ( 940 ) وأحمد ( 5 / 110 ) . ( 4 ) صحيح رواه ابن ماجة ( 4163 ) وقد صححه الشيخ الألباني . ( 5 ) ضعيف رواه الترمذي ( 2482 ) وابن أبي الدنيا في " قصر الأمل " ( 2 / 21 / 2 ) وابن عدي في الكامل ( 3 / 233 ) وقال الترمذي : هذا حديث غريب - أي ضعيف قلت : شبيب بن بشر صدوق يخطئ وزافر كثير الأوهام كما في التقريب وأعله المناوي بعلة ثالثة وهي محمد بن حميد الرازي شيخ الترمذي قال البخاري : فيه نظر وكذبه أبو زرعة ا ه وانظر الضعيفة ( 1061 ) . ( 6 ) ضعيف رواه أحمد ( 3 / 438 ) والطحاوي في المشكل ( 1 / 416 ، 417 ) والطبراني في الكبير -