محمد بن مفلح المقدسي الحنبلي
251
الآداب الشرعية والمنح المرعية
الخبر المروي عنه عليه السّلام : " ثلاثة من سعادة ابن آدم المرأة الصالحة والمسكن الصالح والمركب الصالح ، وثلاثة من شقوة ابن آدم المرأة السوء والمسكن السوء والمركب السوء " وروى أحمد ثنا عبد الصمد ثنا هشام عن قتادة عن عبد اللّه بن بريدة عن أبيه قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لا يتطير من شيء ولكنه إذا أراد أن يأتي أرضا سأل عن اسمها فإن كان حسنا رؤي البشر في وجهه وإن كان قبيحا رؤي ذلك في وجهه ، وكان إذا بعث رجلا سأل عن اسمه فإن كان حسن الاسم رؤي البشر في وجهه وإن كان قبيحا رؤي ذلك في وجهه ورواه أبو داود عن مسلم بن إبراهيم عن هشام وفيه فإذا دخل قرية وذكر معناه . ورواه النسائي عن ابن مثني عن معاذ بن هشام عن أبيه ولأحمد وابن ماجة من حديث ابن عباس : " لا تديموا إلى المجذومين النظر - زاد أحمد من حديث علي - وإذا كلمتموهم فليكن بينكم وبينهم قدر رمح " . وذكر بعض العلماء أن الطيرة من الكبائر وما تقدم من أنها مكروهة ذكره غير واحد من الأصحاب والأولى القطع بتحريمها ، ولعل مرادهم بالكراهة التحريم وظاهر ما تقدم أن حديث : " لا عدوى ولا طيرة على ظاهره فيحتمل أن حديث " لا يورد - بكسر الراء - ممرض على مصح " " 1 " وهو في المسند والصحيحين وغيرهما من حديث أبي هريرة ليس للعدوى بل للتأذي بقبح صورة ورائحة كريهة والأولى أن حديث " لا عدوى ولا طيرة " نفي لاعتقاد الجاهلية أن ذلك يعدي بطبعه ولم ينف حصول الضرر عند ذلك بفعل اللّه تعالى وقدره ، فيكون قوله : " لا يورد ممرض على مصح " إرشادا منه عليه السّلام إلى الاحتراز ، وفي شرح مسلم أن هذا قول الجمهور وزعم بعض العلماء أن الخبر الثاني منسوخ بخبر " لا عدوى " وليس بالقوي . وقد قال إسحاق بن بهلول : وذكرت لأحمد بن حنبل هذا الحديث يعني حديث جابر أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أخذ بيد مجذوم فوضع يده معه في القصعة فقال : " باسم اللّه ثقة باللّه " " 2 " فقال :
--> ( 1 ) رواه البخاري ( 5717 ) ومسلم ( السّلام / 2221 ) وأحمد ( 2 / 266 ) . ( 2 ) ضعيف رواه أبو داود ( 3925 ) والترمذي ( 1817 ) وابن ماجة ( 3542 ) وابن السني في عمل اليوم والليلة ( 457 ) والحاكم ( 4 / 136 ، 137 ) والعقيلي في الضعفاء ( 428 ) وابن عدي في الكامل ( 2 / 396 ) والضياء المقدسي في " المنتقى من مسموعاته بمرو " ( 49 / 1 ) من طريق المفضل بن فضالة عن حبيب بن الشهيد عن محمد بن المنكدر عن جابر فذكره . وقال الترمذي : هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث المفضل بن فضالة وهو شيخ بصري . قال العقيلي عقب روايته : هذا أصل الحديث وهذه الزيادة أولى به والمفضل ليس بمشهور بالنقل قال يحيى : ليس هو بذاك . وقال ابن عدي : ولم أر في حديثه أنكر من هذا الحديث وباقي حديثه مستقيم . وقال الذهبي في الضعفاء : مقارب الحديث لا يحتج به . قال الترمذي 9 ه . قال الحافظ في التقريب : ضعيف .