محمد بن مفلح المقدسي الحنبلي
228
الآداب الشرعية والمنح المرعية
وعنها أيضا مرفوعا : " أيما امرأة تضع ثيابها في غير بيت زوجها إلا هتكت الستر بينها وبين ربها " " 1 " إسناده جيد رواه ابن ماجة والترمذي وحسنه وقال النسائي : أخبرنا إسحاق بن راهويه أن معاذ بن هشام حدثني أبي عن عطاء عن أبي الزبير عن جابر رضي اللّه عنه عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : " من كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فلا يدخل الحمام إلا بمئزر " " 2 " حديث حسن . وقال سعيد في سننه ثنا سفيان عن طاووس عن أبيه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : " إحذروا بيتا يقال له الحمام " فقالوا : يا رسول اللّه إنه ينقي من الوسخ والأذى قال : " فمن دخله منكم فليستتر " " 3 " ورواه أبو بكر البزار موصولا يذكر ابن عباس فيه قال عبد الحق : هذا أصح إسناد حديث في هذا الباب . على أن الناس يرسلونه عن طاووس وأما ما خرجه أبو داود في هذا من الحظر والإباحة فلا يصح منه شيء لضعف الأسانيد وكذلك ما أخرجه الترمذي ، وروى حديث ابن عباس هذا الطبراني والبيهقي مسندا ومرسلا وعن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال : نعم البيت الحمام ينقي من الدرن ويذكر بالنار ، وعن أبي الدرداء معناه وكان يدخله ، وعن علي رضي اللّه عنه قال : بئس البيت الحمام نزع من أهله الحياء ، ولا يقرأ فيه القرآن ، وعن ابن عمر رضي اللّه عنهما قال : لا تدخلوا هذه الحمامات فإنها مما أحدثوا من النعيم وكان ابن عمر لا يدخله وعنه أيضا قال : لا تدخل الحمام إلا أن تشتكي وعن قتادة أن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه قال : لا يدخلن أحد الحمام إلا بمئزر ولا يذكر اللّه فيه حتى يخرج ولا يغتسل اثنان من إناء واحد روى هذه الآثار سعيد في سننه . وذكر ابن عبد البر عن أبي هريرة رضي اللّه عنه : بئس البيت الحمام يكشف العورة ويذهب الحياء . وعنه أيضا عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : " نعم البيت الحمام يدخله الرجل المسلم يسأل اللّه فيه الجنة ويستعيذ به من النار " " 4 " قال : والصحيح أنه موقوف وروى البيهقي عن أبي الدرداء أنه
--> - ابن المديني : مجهول . وكذا قال الحافظ في التقريب . ( 1 ) صحيح رواه الترمذي ( 2803 ) وأبو داود ( 4010 ) وأحمد ( 6 / 362 ) وابن ماجة ( 3750 ) وابن الأعرابي في معجمه ( 71 / 1 ) والحاكم ( 4 / 288 ) والبغوي في شرح السنة ( 3 / 216 / 2 ) وحسنه هو والترمذي وقال الحاكم : صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي والشيخ الألباني . ( 2 ) حسن رواه النسائي ( 1 / 70 ) والحاكم ( 4 / 288 ) وأحمد ( 3 / 339 ) وصححه الحاكم وقال على شرط مسلم ووافقه الذهبي وقال الشيخ الألباني : وأبو الزبير مدلس وقد عنعنه لكن تابعه طاوس أخرجه الترمذي من طريق ليث بن أبي سليم عنه به وقال : هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث طاوس عن جابر إلا من هذا الوجه . قال محمد بن إسماعيل ( هو البخاري ) ليث بن أبي سليم صدوق وربما يهم في شيء . ( 3 ) صحيح رواه الطبراني في الكبير ( 3 / 103 / 1 ) والضياء في المختارة وغيرهما وصححه الحاكم ووافقه الذهبي ووافقهما الشيخ الألباني . ( 4 ) ضعيف جدا رواه ابن السني ( 310 ) بإسناد فيه يحيى بن عبيد اللّه وهو ابن عبد اللّه بن موهب وقال الحافظ : متروك وأفحش الحاكم فرماه بالوضع . -