محمد بن مفلح المقدسي الحنبلي
22
الآداب الشرعية والمنح المرعية
قال أبو حاتم في عبد الرحمن الطلحي : منكر الحديث ، وقال ابن حبان : وغيره لا يحتج به ، وقال ابن عدي في سليمان بن أيوب الطلحي : عامة أحاديثه لا يتابع عليها ، وقال يعقوب بن شيبة السدوسي في أحاديث سليمان بن أيوب وهي سبعة عشر حديثا رواها عن أبيه عن جده عن موسى بن طلحة عن أبيه : هذه الأحاديث عندي صحاح . والسفرجل جيد للمعدة وماؤه أفضل من جرمه في تقوية المعدة والحلو منه بارد رطب وقيل معتدل يسر النفس ويدر ، والحامض أشد قبضا ويبسا وبردا وأكله يسكن العطش والقيء ويدر البول وينفع من قرحة الأمعاء ، ونفث الدم والهيضة وينفع من الغثيان ويمنع من تصاعد الأبخرة إذا استعمل بعد الطعام . قال بعضهم : إذا أكل على الطعام أطلق وقبله يمسك ، قال بعضهم : إذا أكل بعد الطعام أسرع بانحدار التفل ، والحامض منه أبلغ ويطفئ المرة الصفراء المتولدة في المعدة ورائحته تقوي الدماغ والقلب والإكثار من أكله يولد وجع العصب والقولنج وإن شوي كان أقل لخشونته ، وأخف وأجود ما أكل مشويا أو مطبوخا بالعسل ، وحبه ينفع من خشونة الحلق وقصبة الرئة وكثير من الأمراض ودهنه يمنع العرق ويقوي المعدة والكبد ويشد القلب ويطيب النفس . ومعنى " تجم الفؤاد " تريحه وقيل : تفتحه وتوسعه من جمام الماء وهو اتساعه وكثرته ، وروي في حديث السفرجلة " فإنها تشد القلب وتطيب النفس وتذهب بطخاء الصدر " " 1 " . والطخاء للقلب مثل الغيم على السماء قال أبو عبيد : الطخاء بالمد ثقل وغثاء ، تقول ما في السماء طخاء أي سحاب وظلمة ، قال الجوهري : ويقال : وجدت على قلبي طخاء وهو شبه الكرب ، قال اللحياني : ما في السماء طخية - بالضم - أي شيء من سحاب قال : وهو مثل السخرود . والطخياء ممدود الليلة المظلمة وظلام طاخ وتكلم بكلمة طخاء لا تفهم . قال بعض الأطباء : والكمثري قريب من السفرجل وهو معتدل أكثر الفواكه غذاء ويقوي المعدة ويقطع العطش وأكله بعد الغذاء يمنع البخار أن يرتقي إلى الرأس بخاصية فيه ، ومن خواصه منع فساد الطعام في المعدة ويحدث القولنج ويضر بالمشايخ ، فينبغي أن لا يؤكل على طعام غليظ ولا يشرب فوقه الماء ويؤكل بعده المتجرنات الحارة . وأما التفاح فقال الليث : كان الزهري يكره أكل التفاح وسؤر الفار ويقول إنه ينسي ، ويشرب العسل ويقول إنه يذكي ، وقال صاحب الأدوية القلبية : التفاح بارد يابس في الأولى خاصيته عظيمة في تفريح القلب ، وقال غيره : التفاح بارد رديء للمعدة يوافق من مزاجه حار ، ومن خواصه تقوية القلب وإيراث النسيان الشديد ، وقال ابن جزلة : الحامض بارد غليظ والحلو
--> ( 1 ) قلت : هو لفظ من الحديث السابق له . رواه الطبراني ( 1 / 77 ) والمكحال ( 2 / 118 ) والحاكم .