محمد بن مفلح المقدسي الحنبلي
162
الآداب الشرعية والمنح المرعية
قال : " إن من السنة إذا دعوت أحدا إلى منزلك أن تخرج معه حتى يخرج " " 1 " ذكره ابن عبد البر . وروى أبو بكر ابن أبي الدنيا قال : قال أبو عبيد القاسم بن سلام زرت أحمد بن حنبل فلما دخلت عليه بيته قام فاعتنقني وأجلسني في صدر مجلسه فقلت : يا أبا عبد اللّه أليس يقال صاحب البيت والمجلس أحق بصدر بيته أو مجلسه ؟ قال : نعم . يقعد ويقعد من يريد ، قال : قلت في نفسي خذ يا أبا عبيد إليك فائدة . ثم قلت : يا أبا عبد اللّه لو كنت آتيك على حق ما تستحق لأتيتك كل يوم ، فقال : لا تقل ذلك فإن لي إخوانا ما ألقاهم في كل سنة إلا مرة أنا أوثق في مودتهم ممن ألقى كل يوم ، قلت هذه أخرى يا أبا عبيد فلما أردت القيام قام معي ، قلت : لا تفعل يا أبا عبد اللّه ، قال : فقال : قال الشعبي : من تمام زيارة الزائر أن تمشي معه إلى باب الدار وتأخذ بركابه ، قال قلت : يا أبا عبد اللّه من عن الشعبي ؟ قال : ابن زائدة عن مجالد عن الشعبي قال : قلت يا أبا عبيد هذه ثالثة . وروي عن ابن عباس مرفوعا : " إن من أخذ بركاب رجل لا يرجوه ولا يخافه غفر له " " 2 " ومسك ابن عباس بركاب زيد بن ثابت رضي اللّه عنهما فقال : أتمسك لي وأنت ابن عم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ؟ فقال : إنا هكذا نصنع بالعلماء . قال ابن الجوزي وينبغي أن يتواضع في مجلسه إذا حضر ، وأن لا يتصدر ، وإن عين له صاحب الدار مكانا لم يتعده . وذكر ابن عبد البر في بهجة المجالس عن أبي قلابة أنه طرح لجليس له وسادة فردها فقال أما سمعت الحديث لا تردن على أخيك كرامته . فصل في استحباب الانبساط والمداعبة والمزاح مع الزوجة والولد قال في الفنون : قال بعض المحققين يعني نفسه ما أدري ما أقول في هؤلاء المتشدقين
--> - هذا إسناد موضوع وعلته علي بن عروة هذا قال الذهبي : قال ابن حبان : كان يضع الحديث وكذبه صالح جزرة وغيره . ( 1 ) رواه ابن عدي في الكامل ( 169 / 2 ) في ترجمة مسلم بن سالم البلخي من حديث ابن عباس وقال عقبة : له أحاديث أفراد وغرائب وأنكر ما رأيت له ما ذكرته من هذه الأحاديث . قلت : وقال أبو حاتم : لا يصدق وقال الجوزجاني : غير ثقة ثم إن ابن جريج مدلس وقد عنعنه . ( 2 ) قلت : أورده الذهبي في الميزان في ترجمة عمر بن عامر أبو حفص السعدي النجار البصري وقال : روى عنه أبو قلابة ومحمد بن مرزوق حديثا باطلا . ثم ذكر حديثنا هذا . وقد عزاه السيوطي في جامعه الكبير إلى ابن عساكر في تاريخه مشيرا إلى ضعفه .