محمد بن مفلح المقدسي الحنبلي

72

الآداب الشرعية والمنح المرعية

يكن إثما وما انتقم رسول الله صلى الله عليه وسلم لنفسه قط إلا أن تنتهك حرمة الله فينتقم لله ، زاد مسلم وما ضرب شيئا بيده ولا امرأة ولا خادما إلا أن يكون يجاهد في سبيل الله . وفي الصحيحين " 1 " من حديث أنس " يسروا ولا تعسروا وبشروا ولا تنفروا " روى أحمد حدثنا أبو سلمة الخزاعي أنبأنا أبو هلال عن حميد ابن هلال العدوي عن أبي قتادة عن الأعرابي الذي سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " 2 " : " إن خير دينكم أيسره " وروى أيضا حدثنا يزيد أنبأنا محمد بن إسحاق عن داود ابن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس قال : قيل يا رسول الله أي الأديان أحب إلى الله ؟ قال " 3 " : " الحنيفية السمحة " وذكره في المختارة من طريق ابن إسحاق مدلس وعن أبي هريرة مرفوعا " 4 " " مثل الذي يجلس ليسمع الحكمة ثم لا يحدث عن صاحبه إلا بشر ما يسمع كمثل رجل أتى راعيا فقال : يا راعي اختر لي شاة من غنمك ، قال : اذهب فخذ بأذن خيرها فذهب فأخذ بأذن كلب الغنم " رواه ابن ماجة . وعن سهل بن سعد مرفوعا " 5 " " لا يدركني زمان ولا تدركوا زمانا لا يتبع فيه العلم ولا يستحي فيه من الحكيم ، قلوبهم الأعاجم وألسنتهم ألسنة العرب " وعن أبي هريرة مرفوعا " 6 " " إذا تمنى أحدكم فلينظر ما يتمنى فإنه لا يدري ما كتب له من أمنيته " رواهما الإمام أحمد . فصل في قراءة التوراة والإنجيل والزبور ونحو ذلك كما يفعله بعض القصاص سئل الإمام أحمد رضي الله عنه عن هذه المسألة في رواية إسحاق بن إبراهيم فغضب

--> ( 1 ) البخاري ( 6125 ) ومسلم ( 1734 ) . ( 2 ) أحمد ( 3 / 479 ) قال الهيثمي ( 1 / 61 ) : رجاله رجال الصحيح ا ه . وله شواهد أخرى مذكورة في الصحيحة ( 1635 ) . ( 3 ) أخرجه أحمد ( 1 / 236 ) وغيره ، وأشار المصنف إلى أن ابن إسحاق مدلس ولم يصرح بالتحديث . وللحديث شواهد لكنها لا تخلو من مقال ، وقد حسن السخاوي رواية عائشة عند أحمد ( 6 / 116 ، 233 ) وفي سندها عبد الرحمن بن أبي الزنا وضعفه كثير من الأئمة . وانظر المقاصد الحسنة ( 2142 ) . ( 4 ) إسناده ضعيف . أخرجه أحمد ( 2 / 353 ، 405 ، 508 ) وابن ماجة ( 4172 ) وفي سنده علي بن زيد بن جدعان وهو ضعيف . وانظر الضعيفة . ( 5 ) إسناده ضعيف . أخرجه أحمد ( 5 / 340 ) . قال الهيثمي ( 1 / 183 ) : فيه ابن لهيعة وهو ضعيف . ( 6 ) أخرجه أحمد ( 2 / 357 ) وابن عدي ( 5 / 39 ) من ترجمة عمر بن أبي سلمة ، وقال عنه : متماسك الحديث لا بأس به . وقد ضعفه جمع من الأئمة ، فمثله لا يحتمل تفرده ، والله أعلم .