محمد بن مفلح المقدسي الحنبلي

50

الآداب الشرعية والمنح المرعية

وقال الخطيب : وافقه على روايته سويد وعبد الله بن جعفر عن عيسى ، وقال ابن عدي : رواه الحاكم بن المبارك الخواشني ويقال : لا بأس به عن عيسى . قال بعض المتأخرين : هؤلاء أربعة لم يتفقوا عادة على باطل فإن كان خطأ فمن عيسى بن يونس . وروى البيهقي من رواية نعيم بن حماد ثنا عبد الوهاب الثقفي ثنا هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن عقبة بن أوس عن عبد الله بن عمرو مرفوعا " 1 " : " لن يستكمل مؤمن إيمانه حتى يكون هواه تبعا لما جئتكم به " . قال النووي : حديث صحيح رويناه في كتاب الحجة بإسناد صحيح . وروى البيهقي أن عمر كان يقول : اتقوا الرأي في دينكم وكان ينهي عن المكايلة - يعني المقايسة - . وفي الصحيحين " 2 " أو في الصحيح : أن عمر رضي الله عنه كان يقول : " يا أيها الناس اتهموا الرأي على الدين فلقد رأيتني يوم أبي جندل ولو استطعت لرددت على رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره ، والله ورسوله أعلم " . وعن سهل بن حنيف نحو ذلك " 3 " . وقال علي رضي الله عنه : لو كان الدين بالرأي لكان مسح أسفل الخف أولى من أعلاه ، وقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح أعلى الخف " 4 " . وقال الشعبي . إنما هلكتم حين تركتم الآثار وأخذتم بالمقاييس ، وقال النخعي : إن القوم لم يدخر عنهم شيء خبيء لكم لفضل عندكم ، وقال ابن سيرين : لا تجالس أصحاب الرأي ، وقال سفيان الثوري : إنما العلم كله بالآثار ، وقال الأوزاعي : عليك بالأثر وإن رفضك الناس ، وإياك وآراء الرجال وإن زخرفوه بالقول فإن الأمر ينجلي وأنت فيه على طريق مستقيم ، وقال الأوزاعي : إذا بلغك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديث فإياك أن تأخذ بغيره فإنه كان مبلغا عن الله عز وجل . وقال أحمد " 5 " : ثنا حجاج ثنا شريك عن الأعمش عن الفضيل بن عمرو قال : أراه عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ، قال : تمتع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عروة بن الزبير : نهى أبو بكر وعمر عن المتعة . فقال ابن عباس : أراهم سيهلكون أقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقول : نهى أبو بكر وعمر . حديث حسن ورواه في المختار من طريقه .

--> ( 1 ) انظر جامع العلوم والحكم لابن رجب ( 422 ) . ( 2 ) ليس فيهما عن عمر ذلك ، ولعل المصنف يقصد مراجعة عمر للنبي صلى الله عليه وسلم في قضية الحديبية ، وهي عند البخاري ( 2731 ، 2732 ) عن المسور ومروان . والله أعلم . ويؤكد ذلك إيراد الهيثمي للحديث في مجمع الزوائد ( 1 / 179 ) . وفي سنده مبارك بن فضالة يدلس تسوية . ( 3 ) أخرجه البخاري ( 7308 ) ومسلم ( 1785 ) . ( 4 ) إسناده جيد . تفرد به أبو داود ( 162 ) . ( 5 ) أخرجه أحمد في المسند ( 1 / 337 ) ، وفي سنده شريك ، وهو سيىء الحفظ ، وفي السند شك أيضا حيث فيه " أراه عن سعيد بن جبير " .