محمد بن مفلح المقدسي الحنبلي

279

الآداب الشرعية والمنح المرعية

تسمين أي تليين الطبع ، ويسمى الدواء المسهل مشيا على وزن فعيل ، وقيل لأن المسهول يكثر المشي للحاجة ، ( والشبرم ) قشر عرق شجرة حار يابس في الرابعة لم ير الأطباء استعماله لفرط إسهاله وهو يسهل الدواء والكيموس الغليظ والماء الأصفر والبلغم ، مكرب مغث ، والإكثار منه يقتل . وينبغي إذا استعمل أن ينقع في اللبن والحليب يوما وليلة ويغير عليه اللبن في اليوم مرتين أو ثلاثا ويخرج ويجفف في الظل ويخلط معه الورد والكثيرا أو يشرب بماء العسل أو عصير العنب . والشربة منه من دانقين إلى أربعة بحسب القوة ، وقيل إن الشبرم لا خير فيه قتل بها أطباء الطرقات كثيرا من الناس ، وقوله : " حار حار " ويروى " حار بار " . قال أبو عبيد أكثر كلامهم بالباء قيل الحار الشديد الإسهال ، وقيل هو من الاتباع الذي يقصد به تأكيد الأول مع أن في الحار معنى آخر وهو الذي يحر ما تصيبه لشدة حرارته ، وأما بار فلغة في حار كصهريج وصهري والصهارى والصهاريج أو اتباع . وأما السنا فبالمد والقصر نبت حجازي أفضله المكي مأمون حار يابس في الدرجة الأولى يسهل الصفراء والسوداء ويقوي جرم القلب ، وخاصيته النفع من الواسواس السوداوي ومن الشقاق العارض في البدن ويفتح العضل وانتشار الشعر ، ومن القمل والصداع العتيق والجرب والبثور والحكة والصرع وشرب مائه مطبوخا أصلح من شربه مدقوقا وقدر الشربة منه إلى ثلاثة دراهم ومن مائة إلى خمسة ، وإن طبخ معه شيء من زهر البنفسج والزبيب الأحمر المنزوع العجم كان أصلح ، وقيل الشربة منه من أربعة دراهم إلى سبعة . وأما السنوت فقيل العسل وقيل رب عكة سمن ، وقيل الكمون ، وقيل حب يشبهه وقيل الرازيانج وقيل الشبت وقيل التمر وقيل العسل الذي يكون في زقاق السمن ، قال بعضهم : وهذا أقرب فيخلط السنا مدقوقا بعسل مخالط لسمن ثم يلعق لما فيهما من إصلاح السنا وإعانته على الإسهال والله أعلم . فصل في خواص القسط البحري الهندي والزيت والزيتون عن زيد بن أرقم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " تداووا من ذات الجنب بالقسط البحري والزيت " وعنه أيضا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ينعت الزيت والورس من ذات الجنب " 1 " . قال قتادة : يلد من جانبه

--> ( 1 ) أخرجهما الترمذي ( 2079 ، 2078 ) ، وفيهما ميمون البصري ضعيف . والأولى ذكر حديث أنس : " إن أمثل ما تداويتم به الحجامة والقسط البحري " أخرجه البخاري -