محمد بن مفلح المقدسي الحنبلي

221

الآداب الشرعية والمنح المرعية

أبي سعيد " 1 " : " يقول الرب تبارك وتعالى : من شغله القرآن عن ذكري ومسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين وفضل كلام الله على سائر الكلام كفضل الله على خلقه " رواه الترمذي وقال : حسن غريب وهو من رواية عطية العوفي وهو ضعيف عندهم . وقال أبو جعفر بن شاهين ثنا عبد الله بن محمد البغوي ثنا يحيى بن عبد الحميد الحماني ثنا صفوان بن أبي الصهباء عن بكير بن عتيق عن سالم بن عبد الله عن أبيه عن عمر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " 2 " : " من شغله ذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين " قال ابن شاهين : وقد فسر هذا الكلام النبي صلى الله عليه وسلم في حديث آخر ثم روى حديث عطية عن أبي سعيد المذكور ، قال : وقال بعضهم معنى : " من شغله ذكري عن مسألتي " قال : من شغله ذكري عن ذكره لي وذلك أن الله تعالى يقول : فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ [ سورة البقرة : الآية 152 ] . اذكروني بطاعتي أذكركم برحمتي انتهى كلامه ، الحماني كذبه أحمد وابن نمير وغيرهما ووثقه ابن معين وغيره ، وقال ابن عدي : لم أر في أحاديثه مناكير وصفوان وثقه ابن حبان ، وقال أيضا في الضعفاء : يروي ما لا أصل له لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد ، وذكر ابن الجوزي الخبرين في الموضوعات ، وقال ابن حبان عن الخبر الثاني : هذا موضوع ما رواه إلا صفوان مرفوعا وعن أبي أمامة " 3 " : " ما تقرب العباد إلى الله بمثل ما خرج منه " قال أبو النضر : يعني القرآن رواه الترمذي عن أحمد بن منيع عن أبي النضر عن بكير بن خنيس عن الليث بن أبي سليم عن زيد بن أرطأة عن أبي أمامة . بكر ضعيف عندهم وليث ضعفه الأكثر ، قال الترمذي : غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه . وروى أبو يعلى الموصلي ثنا أحمد بن عيسى المصري وأبو همام قالا : ثنا ابن وهب عن معاوية بن صالح عن العلاء بن الحارث عن زيد بن أرطأة عن جبير عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " 4 " : " لن ترجعوا إلى الله عز وجل بشيء أحب إليه من شيء يخرج منه " يعني القرآن مرسل حسن . وروى الإمام أحمد وابن ماجة والنسائي في فضائل القرآن عن أنس رضي الله عنه أن

--> ( 1 ) إسناده ضعيف . أخرجه الترمذي ( 2926 ) . وقد بين المصنف علته . ( 2 ) إسناده ضعيف . أخرجه البخاري في خلق أفعال العباد ( ص 205 ) والبيهقي في الشعب ( 1 / 413 / 572 ) وابن عبد البر ( 6 / 45 ) وغيرهم من طريق صفوان بن أبي الصهباء ، وهذا قد ذكره ابن حبان في الثقات وفي المجروحين ( 1 / 372 ) أيضا وذكر له هذا الحديث وحكم عليه بالوضع . وراجع ترجمة صفوان في تهذيب الكمال ( 13 / 196 ) . ( 3 ) إسناده ضعيف . أخرجه الترمذي ( 2911 ) . وتكلم المصنف على إسناده . ( 4 ) إسناده ضعيف . أخرجه الترمذي ( 2912 ) وغيره مرسلا ، وفيه العلاء بن الحارث اختلط ، وقد روى من طريقه أيضا الحديث موصولا والمرسل هو الصحيح مع ضعفه . وانظر الضعيفة ( 1957 ) .