محمد بن مفلح المقدسي الحنبلي

209

الآداب الشرعية والمنح المرعية

محملا ، وقال علي رضي الله عنه : إذا حدثتم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا فظنوا به الذي هو عدل والذي هو أهنأ والذي هو أنقى ، وسبق ما يتعلق بعلل الحديث بنحو كراسين أو ثلاثة . فصل رواية التكبير مع القرآن من سورة الضحى إلى آخر القرآن واستحب أحمد التكبير من أول سورة الضحى إلى أن يختم ذكره ابن تميم وغيره ، وهو قراءة أهل مكة أخذها البزي عن ابن كثير وأخذها ابن كثير عن مجاهد وأخذها مجاهد عن ابن عباس وأخذها ابن عباس عن أبي بن كعب وأخذها أبي عن النبي صلى الله عليه وسلم . روى ذلك جماعة منهم البغوي في تفسيره والسبب في ذلك انقطاع الوحي ، وهذا حديث غريب رواية أحمد بن محمد بن عبد الله البزي وهو ثبت في القراءة ضعيف في الحديث ، وقال أبو حاتم الرازي : هذا حديث منكر ، وقال أبو البركات : يستحب ذلك من سورة ألم نشرح ، وقال في الشرح : استحسن أبو عبد الله التكبير عند آخر كل سورة من الضحى إلى أن يختم ، لأنه روي عن أبي ابن كعب أنه قرأ على النبي صلى الله عليه وسلم فأمره بذلك رواه القاضي وعن البزي أيضا مثل هذا وعن قنبل هكذا والذي قبله ، وعنه أيضا لا تكبير كما هو قول سائر القراء ، وقال الماوردي : كان ابن عباس يفصل بين كل سورتين بالتكبير من الضحى وهو راوي قراء مكة ، وقال الآمدي : يهلل ويكبر وهو قول عن البزي وسائر القراء على خلافه وقال الشيخ تقي الدين : وسئل عن جماعة قرأوا بغير تهليل ولا تكبير قال : إذا قرأوا بغير حرف ابن كثير كان تركهم لذلك هو الأفضل ، بل المشروع المسنون . وإذا قرأ سورة الإخلاص مع غيرها قرأها مرة واحدة ولا يكرر ثلاثا نص عليه ، قال ابن تميم : منع أحمد القارئ من تكرار سورة الإخلاص ثلاثا إذا وصل إليها . فصل في ترتيل القرآن وتدبره والتخشع والتغني به ويستحب ترتيل القراءة وإعرابها وتمكن حروف المد واللين من غير تكلف ، قال أحمد تعجبني القراءة السهلة ، وكره السرعة في القراءة ، قال حرب : سألت أحمد عن السرعة في القراءة فكرهه إلا أن يكون لسان الرجل كذلك أو لا يقدر أن يترسل ، قيل : فيه إثم ؟ قال : أما الإثم فلا أجترىء عليه ، قال القاضي : يعني إذا لم تبن الحروف مع أنه قال ظاهر هذا كراهة السرعة والعجلة ، قال في رواية جعفر بن أحمد : وقد سئل إذا قام الرجل من الليل أيما أحب