محمد بن مفلح المقدسي الحنبلي

193

الآداب الشرعية والمنح المرعية

بكثير ، صح لك التفويض والتسليم ، واسترحت من كد الاعتراض ومرارة التسخط والتدبير . وقد أشار إلى ذلك بقوله : وَكَفى بِرَبِّكَ وَكِيلًا [ سورة الإسراء : الآية 65 ] . واعلم أنه في أسر الأقدار تصرف فإن اعترضت صرت في أسر الشيطان ، فلأن تكون في أسر من لا يتهم عليك خير من أن تكون في أسرين ، أحدهما لا محيص لك عنه ، والآخر أنت أوقعت نفسك فيه . ولا أقبح من عاقل حماه الله وحجر عليه حميمه نظرا له أدخل على نفسه عدوا يقبح آثار وليه عنده ، ويسخطه عليه ليفسد عليه حاله مع الولي . وذكر كلاما كثيرا . وقال أيضا : كل حال خص الله تعالى في قلب المؤمن فينبغي أن يغتنم تلك اللحظة فإنها ساعة إجابة ، فحضور ذكر الله تعالى بقلب العبد حضور واستحضار ، وخير أوقات الطلب استحضار الملوك ، ومن اشتدت فاقته فدعا ، أو اشتد خوفه فبكى ، فذلك الوقت الذي ينبغي أن يدعو فيه فإنه ساعة إجابة وساعة صدق في الطلب ، وما دعا صادق إلا أجيب . وسبق ما يستعمل لإزالة الهم والغم قبيل فصول الأمر بالمعروف وفي الكلام على دعوة ذي النون عليه السلام . ويأتي أدعية في فصول التداوي .