محمد بن مفلح المقدسي الحنبلي

121

الآداب الشرعية والمنح المرعية

وزهاد أهل البدعة أعداء الله وقال عبد الله بن أحمد : سئل أبي لم لا تصحب الناس ؟ قال : لوحشة الفراق . وروى ابن بطة عن محمد بن الحنيفة قال : وحشة الانفراد ، أبقى للعز من مؤانسة اللقاء . وقال عبد الله بن جعفر سمعت أحمد بن حنبل يقول : وسئل عن الرجل يكتب الحديث فيكثر ، قال : ينبغي أن يكثر العمل به على قدر زيادته في الطلب ، ثم قال : سبيل العلم مثل سبيل المال إن المال إذا زاد زادت زكاته . وفي طبقات القاضي أبي الحسين وأنبأنا يوسف بن محمد المهرواني ثنا عبد الواحد بن عبد العزيز سمعت المطيع الخليفة على المنبر يقول في يوم عيد : سمعت شيخي عبد الله البغوي يقول : سمعت الإمام أحمد بن حنبل يقول : إذا مات أصدقاء الرجل ذل . وقال عبد الله : حدثني أبي ثنا سفيان بن عيينة قال : قال لي أيوب : أنه ليبلغني موت الرجل من إخواني فكأنما سقط عضو من أعضائي . فصل في قضاء الحوائج والشفاعة فيها لدى الأئمة والسلاطين قد سبق في الاستئذان كلام يتعلق بقضاء الحوائج والمساعدة عليها ، وجاء رجل إلى الحسن بن سهل يستشفع به في حاجة فقضاها فأقبل الرجل يشكره فقال له الحسن بن سهل : علام تشكرنا ونحن نرى أن للجاه زكاة كما أن للمال زكاة ؟ وفي لفظ ونحن نرى كتب الشفاعات زكاة مروءاتنا ثم أنشأ يقول : فرضت علي زكاة ما ملكت يدي * وزكاة جاهي أن أعين وأشفعنا فإذا ملكت فجد فإن لم تستطع * فاجهد بوسعك كله أن تنفعا قال القاضي المعافى بن زكريا ولله در القائل : وإذا امرؤ أهدى إليك صنيعة * من جاهه فكأنها من ماله وروى ابن أبي شيبة في مصنفه وابن ماجة من حديث موسى بن عبيدة الربذي وهو ضعيف عن جهمان عن أبي هريرة مرفوعا " لكل شيء زكاة وزكاة الجسد الصوم " " 1 " وقال بعضهم :

--> ( 1 ) ضعيف . أخرجه ابن ماجة ( 1745 ) وسنده ضعيف - كما ذكر المصنف - مع اختلاف وقع في سنده - وورد من حديث سهل ، أخرجه الطبراني في الكبير ( 6 / 238 ) وفي سنده حماد بن الوليد وهو متروك . وانظر العلل المتناهية ( 885 ) والضعيفة ( 1329 ) .