محمد بن مفلح المقدسي الحنبلي
102
الآداب الشرعية والمنح المرعية
وقال في رواية الأثرم - وذكر الأفطس واسمه عبد الله بن سلمة قال : إنما سقط بلسانه فليس نسمع أحدا يذكره ، وتكلم يحيى بن معين في أبي بدر فدعا عليه قال أحمد : فأراه استجيب له ، والمراد بذلك والله أعلم عدم التثبت والغيبة بغير حق ، وقال أبو زرعة : عبد الله بن سلمة الأفطس كان عندي صدوقا لكنه كان يتكلم في عبد الواحد بن زياد ويحيى القطان وذكر له يونس بن أبي إسحاق فقال : لا ينتهي يونس حتى يقول : سمعت البراء . قال أبو زرعة : فانظر كيف يرد أمره ، كل من لم يتكلم في هذا الشأن على الديانة فإنما يعطب نفسه وكان الثوري ومالك يتكلمون في الناس على الديانة فينفذ قولهم ، وكل من لم يتكلم فيهم على غير الديانة يرجع الأمر عليه ، قال أبو زرعة : وذكر أبا قتادة الحرابي فقال : سمعت ابن نفيل يقول : قرأ يعني أبا قتادة كتاب مسعر فبلغ : وشك أبو نعيم ، فقال : ما هذا ؟ فقال أبو زرعة وذكر ابن نفيل : يوما مات فلان سنة كذا لشيوخه فقيل له : متى مات أبو قتادة ؟ فقال : إنما نسأل عن تاريخ العلماء ، فظننت أنه سلط عليه ، وذلك أن ابن نفيل حدث فقيل لأبي قتادة : حدث ابن نفيل ، فقال : ابن أخت ذاك الصبي ، يعني سعيد بن جعفر فجعلت أعجب من استخفافه هذا به ثم سلط عليه ترى انتهى كلامه . واعلم أن أبا قتادة واسمه عبد الله بن واقد ضعيف متروك عند الأئمة وكذبه بعضهم ، وقواه أحمد وكذا ابن معين في رواية ولا رواية له في الكتب الستة ، ومات سنة عشر ومائتين ، فمن هذه حالة لا يحل له أن يتكلم في الجرح والتعديل لا سيما بغير انصاف فيمن لا يحل له أن يتكلم في الجرح والتعديل لا سيما بغير انصاف فيمن عظمه الأئمة وأثنوا عليه واتفقوا عليه وهو أبو جعفر عبد الله ابن محمد بن نفيل النفيلي الحراني وسعيد بن حفص ثقة وتوفيا سنة بضع وثلاثين ومائتين فلم يضرهما كلام أبي قتادة وانضر هو ، فنسأل الله العفو والستر ، وقال أبو زرعة : ذكرت لأبي جعفر النفيلي أن أحمد بن حنبل حدثنا عن أبي قتادة فاغتم وقال : قد كتبت إليه أن لا يحدث عنه وإنما كان أحمد حدثنا عنه في المذاكرة . فصل في خطأ الثقات وكونه لا يسلم منه بشر قال أحمد في رواية الأثرم ليس ينبغي لأحد أن ينكر حديثا يلقى عليه كان وكيع يقول : ليس هذا عندنا ولا يقول : لم أسمعه يسكت . قال أبو عبد الله : وكان ابن مهدي ذكر له عن ابن المبارك عن ورقاء عن سعيد بن جبير إذا أقر بالحد ثم أنكر لم يقم عليه ، فأنكره إنكارا شديدا ثم نظر فوجده في كتابه . وقال مهنا لأحمد : كان غندر يغلط ، قال : أليس هو من الناس ؟ .