محمد بن مفلح المقدسي الحنبلي

336

الآداب الشرعية والمنح المرعية

فصل في أمر الوالدين بالمعروف ونهيهما عن المنكر قال أحمد في رواية يوسف بن موسى يأمر أبويه بالمعروف وينهاهما عن المنكر ، وقال في رواية حنبل إذا رأى أباه على أمر يكرهه يعلمه بغير عنف ولا إساءة ولا يغلظ له في الكلام وإلا تركه وليس الأب كالأجنبي ، وقال في رواية يعقوب بن يوسف إذا كان أبواه يبيعان الخمر لم يأكل من طعامهم وخرج عنهم . وقال في رواية إبراهيم بن هانيء إذا كان له أبوان لهما كرم يعصران عنبه ويجعلانه خمرا يسقونه يأمرهم وينهاهم فإن لم يقبلوا خرج من عندهم ولا يأوي معهم . وذكره أبو بكر في زاد المسافر . وذكر المروذي أن رجلا من أهل حمص سأل أبا عبد اللّه أن أباه له كروم يريد أن يعاونه على بيعها قال : إن علمت أنه يبيعها ممن يعصرها خمرا فلا تعاونه . فصل في استئذان الأم للخروج من مكان المنكر قال المروذي لأبي عبد اللّه فإن كان يرى المنكر ولا يقدر أن يغيره ؟ قال : يستأذنها فإن أذنت له خرج . فصل في اتقاء غضب الأم إذا ساعد قريبه قال المروذي سألت أبا عبد اللّه عن قريب لي أكره ناحيته يسألني أن أشتري له ثوبا أو أسلم له غزلا ، فقال : لا تعنه ولا تستر له إلا بأمر والدتك فإن أمرتك فهو أسهل لعلها أن تغضب . فصل فيما يجوز من ضرب الأولاد بشرطه قال إسماعيل بن سعيد سألت أحمد عما يجوز فيه ضرب الولد ؟ قال : الولد يضرب