محمد بن مفلح المقدسي الحنبلي
259
الآداب الشرعية والمنح المرعية
السن العلم والشرف ونحوهما وهو مراد الإمام أحمد رحمه اللّه إن شاء اللّه وإلا فلا وجه لمراعاة شيخ لا علم عنده وترك عالم صغير السن ، ولم أجد عن أحمد رحمه اللّه ما يخالف هذا النص صريحا ، ولعل ظاهر حاله اتباع طريق من مضى في بداءة الإنسان بنفسه مطلقا فيكون عنه روايتان في ذلك ، وهي تشبه مسألة القيام أو نظيرها وسيأتي بعد نحو ستة كراريس ما يتعلق بالكتاب والكتابة . فصل وذكر ابن الإنباري عن ثعلب بن الأعرابي قال الرسول والرسل والرسالة سواء ، قال : وينشد هذا البيت على وجهين : لقد كذب الواشون ما بحث عندهم * بسر ولا أرسلتهم برسول ، وبرسيل وذكر ابن عبد البر عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : " إذا أبردتم إلي بريدا أو بعثتم إلي رسولا فليكن حسن الوجه حسن الاسم ، وإذا سألتم الحوائج فاسألوها حسان الوجوه " " 1 " وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : " الرجل الصالح يجيء بالخبر الصالح ، والرجل السوء يأتي بالخبر السوء " " 2 " قالوا : الرسول قطعة من المرسل . وقال عمرو بن العاص رضي اللّه عنه ثلاثة دالة على صاحبها الرسول على المرسل ، والهدية على المهدي ، والكتاب على الكاتب . قال صالح بن عبد القدوس : إذا كنت في حاجة مرسلا * فأرسل حكيما ولا توصه فسمع الخليل رجلا ينشد هذا البيت فقال هو الدرهم . وقال آخر : ما أرسل الأقوام في حاجة * أمضى ولا أنفع من درهم
--> ( 1 ) رواه ابن عبد البر في كتاب " بهجة المجالس " ( 1 / 277 ) والبزار في مسنده ( ص 242 ) . وغيرهما وصححه الشيخ الألباني وعدد طرقه في الصحيحة ( 1186 ) ثم قال : " وبالجملة فالحديث صحيح بهذه الطرق . . . الخ " ا ه . بتصرف . ( 2 ) موضوع . رواه ابن عبد البر في كتاب " بهجة المجالس " ( 1 / 277 ) . ورواه أبو نعيم في " الحلية " ( 3 / 95 ) ، وابن عساكر ( 13 / 185 / 2 ) من طريق محمد بن القاسم الطايكاني قال : ثنا عمر ( في " الحلية " عمرو ، وهو خطأ ) ابن هارون عن داود بن أبي هند عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة مرفوعا . وقال : " غريب لم نكتبه إلا من حديث محمد بن القاسم " قال الشيخ الألباني : وهو وضاع ، وشيخه عمر بن هارون كذاب . أه بتصرف . قلت : وقد ذكر له الشيخ الألباني طريقا أخرى لا تخلو من ضعف فانظرها في الضعيفة ( 455 ) .