محمد بن مفلح المقدسي الحنبلي

249

الآداب الشرعية والمنح المرعية

وجل ، وقال الخلال أيضا : سألت ثعلبا قلت القليل الحياء والسفيق الوجه قال : ما أقربهما من القول . وسألت إبراهيم الحربي قلت القليل الحياء والسفيق الوجه واحد ؟ قال : نعم ، وروى الخلال عن أبي موسى مرفوعا : " لا يبغي على الناس إلا ولد بغي أو فيه عرق منه " " 1 " وروي أيضا عن سفيان الثوري أنه قال لعطاء أبي مسلم : يا عطاء إحذر الناس واحذرني . فصل في الصلاة على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في غير الصلاة وأنها فرض كفاية تسن الصلاة على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في غير الصلاة بقول : " اللهم صل على محمد وعلى آل محمد " ويتأكد ذلك إذا ذكر صلّى اللّه عليه وسلّم وهي فرض كفاية وتجوز الصلاة على غيره تبعا له وقيل مطلقا لقوله صلّى اللّه عليه وسلّم : " اللهم صل على آل أبي أوفى " من الرعاية الكبرى . وهذا الحديث متفق عليه " 2 " . وقال بعض أصحابنا : المنصوص عن أحمد رضي اللّه عنه في رواية أبي داود أنه يصلي على غيره منفردا ، واحتج بأن عليا قال لعمر : صلّى اللّه عليك . وذكر في شرح الهداية إنه لا يصلي على غيره منفردا ، وحكي ذلك عن ابن عباس رضي اللّه عنهما رواه سعيد واللالكائي عنه وهو قول مالك والشافعي ، وللشافعية خلاف هل يقال هو مكروه أو أدب ؟ قال بعض الشافعية : والسّلام على الغير بضمير الغائب مثل فلان عليه السّلام كالصلاة في ذلك . وقال الشيخ وجيه الدين : الصلاة على غير الرسول جائزة تبعا لا مقصودا لأن اللّه تعالى خص الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم بذلك فلا يشاركه غيره فيه ، نعم الرسول له فعل ذلك . وقال في الزكاة : يستحب للوالي يعني إذا أخذ الزكاة أن يقول - يعني الدعاء المشهور ، ولو قال : اللهم صلى عليه فلا بأس لأنه ظاهر نص الكتاب والسنة . وقال أبو الخطاب من أصحابنا في قصيدته عن العباس وبنيه : صلى الإله عليه ما هبّت صبا * وعلى بنيه الراكعين السجّد ورأيت بخط ابن الجوزي أنه قال عن العباس : صلوات اللّه عليه وعن الخليفة الناصر الصلاة عليه . واختار الشيخ تقي الدين منصوص أحمد قال وذكره القاضي وابن عقيل والشيخ عبد القادر ، قال : وإذا جازت أحيانا على كل أحد من المؤمنين ، فأما أن يتخذ شعارا لذكر

--> ( 1 ) قال الحافظ نور الدين الهيثمي : رواه الطبراني وأبو الوليد القرشي مجهول وبقية رجاله ثقات ا ه مجمع الزوائد ( 5 / 233 ) . ( 2 ) رواه البخاري ( 1498 ) ومسلم ( الزكاة / 1078 ) .