محمد بن مفلح المقدسي الحنبلي

174

الآداب الشرعية والمنح المرعية

وقد روى البيهقي من طريقتين عن أبي هريرة مرفوعا " 1 " " من تعلم القرآن في شبيبته اختلط بلحمه ودمه ، ومن تعلمه في كبره فهو يتلفت منه ولا يتركه فله أجره مرتين " ولآخره شاهد في الصحيحين " 2 " . وعن ابن عباس : من قرأ القرآن قبل أن يحتلم فهو ممن أوتي الحكم صبيا . ورواه بعضهم مرفوعا ، وعن الحسن البصري العلم في الصغر ، كالنقش في الحجر . وقال إسماعيل بن عياش عن إسماعيل بن رافع وهو متروك مرسلا " من تعلم وهو شاب كان كرسم في حجر ، ومن تعلم في الكبر كان كالكاتب على ظهر الماء " " 3 " وقال علقمة : ما تعلمته وأنا شاب فكأنما أقرأه من دفتر . وقد تواتر تعظيم الصحابة رضي اللّه عنهم للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم غاية حتى بهر الأعداء كما في حديث صلح الحديبية وغيره ، وقوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ [ سورة الحجرات : الآية 2 ] وقول عمر جلسنا حول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في جنازة كأنما على رؤوسنا الطير . وعن المغيرة بن شعبة قال : كان أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يقرعون بابه بالأظافير . رواه البيهقي عن الحاكم عن الزبير بن عبد الواحد عن الحافظ محمد بن أحمد الزبيقي عن زكريا بن يحيى المنقري حدثنا الأصمعي حدثنا ، كيسان مولى هشام عن محمد بن هشام عن محمد بن سيرين عن المغيرة ، قال . البيهقي ورويناه عن أنس بن مالك ، وقال عبد الرزاق عن معمر عن ابن طاوس عن أبيه قال : " من السنة أن يوقر أربعة ، العالم ، وذو الشيبة ، والسلطان والوالد . ومن الجفاء أن يدعو الرجل والده باسمه " . وروى البيهقي من طريق سويد عن سعيد عن خالد بن يزيد عن أبيه عن خالد بن معدان عن أبي أمامة مرفوعا " 4 " " ثلاث من توقير جلال اللّه ذو الشيبة في الإسلام ، وحامل كتاب اللّه عز وجل ، وحامل العلم من كان صغيرا أو كبيرا " خالد ضعفه أحمد وابن معين والأكثر . وقال الشعبي : أخذ ابن عباس بركاب زيد بن ثابت وقال : هكذا يصنع بالعلماء ، وقال

--> ( 1 ) رواه البيهقي في " الشعب " ( 2696 ) وابن عدي ( 5 / 47 ) قلت : وذكر في الكنز ( 1 / 547 ) أن ابن مردويه رواه . ( 2 ) رواه البخاري ( 4937 ) ومسلم ( صلاة المسافرين / 798 ) . ( 3 ) موضوع رواه ابن الجوزي في الموضوعات ( 1 / 218 ) وقال : لا يصح ، هناد بن إبراهيم النسفي لا يوثق به وبقية بن الوليد مدلس " وأقره على هذا السيوطي في اللآلىء " ( 1 / 196 ) . لكن تعقبه بشاهد له من طريق أبي الدرداء . قلت : وقد بين الشيخ الألباني أنهما موضوعان فانظر الضعيفة ( 619 ) . ( 4 ) قلت : وهو كما قال الإمام .