محمد بن مفلح المقدسي الحنبلي

17

الآداب الشرعية والمنح المرعية

رواه مسلم والترمذي وصححه ويأتي في الأمر بالمعروف في لعنة المعين قول النبي صلّى اللّه عليه وسلّم لعائشة : " لا تكوني فاحشة فإن اللّه لا يحب الفحش ولا التفحش " 1 " ، وقوله : يا عائشة عليك بالرفق وإياك والفحش والعنف " " 2 " ، ويأتي ما يتعلق بهذا بعد فصول طاعة الأب بالقرب من ثلث الكتاب . عن ابن مسعود قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : " إن الصدق يهدي إلى البر وإن البر يهدي إلى الجنة وإن الرجل ليصدق حتى يكتب عند اللّه صديقا ، وإن الكذب يهدي إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار وإن الرجل ليكذب حتى يكتب كذابا " " 3 " رواه البخاري موقوفا ورواه مسلم مرفوعا ، وله في لفظ آخر " 4 " " عليكم بالصدق فإن الصدق يهدي إلى البر وإن البر يهدي إلى الجنة وما يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند اللّه صديقا ، وإياكم والكذب فإن الكذب يهدي إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار وما يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند اللّه كذابا " رواه الترمذي وقال : حسن صحيح . وعن ابن عمر مرفوعا " 5 " " إذا كذب العبد تباعد منه الملك ميلا من نتن ما يخرج من فيه " . رواه الترمذي عن يحيى بن موسى عن عبد الرحيم بن هارون عن عبد العزيز بن أبي راود عن نافع عنه وقال : حسن غريب تفرد به عبد الرحيم قال الدارقطني عبد الرحيم : متروك ، قال أبو حاتم : مجهول وقال ابن عدي : روى مناكير عن قوم ثقات ، قال ابن حبان في الثقات : يعتد بحديثه إذا روى من كتابه . فصل في المكر والخديعة والسخرية والاستهزاء ويحرم المكر والخديعة والسخرية والاستهزاء قال اللّه تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا

--> ( 1 ) رواه مسلم ( السّلام / 11 ) . ( 2 ) أخرجه البخاري في الأدب المفرد ( 472 ) وأبو داود ( 4807 ) لكن من طريق الحسن عن عبد اللّه بن مغفل وقد سمع منه وانظر جامع التحصيل ( 165 ) . ( 3 ) رواه مسلم ( البر والصلة / 2607 ) والبخاري مرفوعا أيضا ( 6094 ) بخلاف ما ذكر المصنف . ( 4 ) رواه مسلم ( البر والصلة / 2606 ) والترمذي ( 1971 ) بسند صحيح . ( 5 ) رواه الترمذي ( 1978 ) وأبو نعيم في الحلية ( 8 / 197 ) وابن عدي في الكامل ( 5 / 1921 ) وابن أبي الدنيا في مكارم الأخلاق ص 32 وابن حبان في الضعفاء ( 2 / 137 ) . من طريق : عبد الرحيم بن هارون قال الحافظ : ضعيف كذبه الدارقطني وقد حكم الشيخ الألباني بنكارته وله فيه بحث في الضعيفة ( 1828 ) فانظره .