محمد بن مفلح المقدسي الحنبلي
120
الآداب الشرعية والمنح المرعية
وعن عبادة مرفوعا " جاهدوا في اللّه فإن الجهاد باب من أبواب الجنة عظيم ينجي اللّه به من الهم والغم " " 1 " رواه أحمد من رواية إسماعيل بن عياش عن أبي بكر بن عبد اللّه بن أبي مريم الشامي وأبو بكر ضعيف عندهم وعن أبي هريرة مرفوعا " سافروا تصحوا ، واغزوا تستغنوا " " 2 " رواه أحمد من رواية ابن لهيعة . وفي معناه الحج لأنه في سبيل اللّه عز وجل . كما رواه أحمد وغيره عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وقوله تعالى : حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ [ سورة آل عمران : الآية 173 ] . نافعة في ذلك قال تعالى : الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزادَهُمْ إِيماناً وَقالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ * فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوانَ اللَّهِ ، وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ [ سورة آل عمران : الآية 173 - 174 ] . قال ابن عباس رضي اللّه عنهما : قالها إبراهيم حين ألقي في النار ، وقالها محمد صلّى اللّه عليه وسلّم حين قالوا : إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزادَهُمْ إِيماناً وَقالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ [ سورة آل عمران : الآية 173 ] . رواه البخاري " 3 " وفي السنن " 4 " عن عطية العوفي وهو ضعيف عن أبي سعيد أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : " كيف أنعم وصاحب القرن قد التقم القرن وحنى جبهته ينتظر أن يؤمر فينفخ " قالوا : يا رسول اللّه فما تأمرنا ؟ قال : قالوا : " حسبنا اللّه ونعم الوكيل على اللّه توكلنا " رواه أحمد ورواه الترمذي وحسنه . ورواه النسائي " 5 " عن إسماعيل بن يعقوب بن إسماعيل عن محمد بن موسى بن أعين عن أبيه عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعا وهو إسناد جيد . ومن ذلك الصلاة على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، قال أحمد رضي اللّه عنه حدثنا وكيع حدثنا سفيان عن عبد اللّه محمد بن عقيل عن الطفيلي بن أبي بن كعب عن أبيه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم " 6 " :
--> ( 1 ) رواه أحمد ( 5 / 314 ، 326 ) وسندهما فيه ضعف لضعف أبي بكر بن عبد اللّه بن أبي مريم . قال الهيثمي في " المجمع " . رواه أحمد والطبراني في " الكبير " و " الأوسط " أطول من هذا وأحد أسانيد أحمد وغيره ثقات . ( 2 ) أخرجه أحمد ( 2 / 380 ) ، وله شاهد واه عن ابن عمر . وانظر الضعيفة ( 254 ، 255 ) . ( 3 ) رواه البخاري ( 4563 ) . ( 4 ) رواه أحمد ( 3 / 7327 ) والترمذي ( 2431 ) وابن المبارك في " الزهد " ( 1597 ) وأبو نعيم في " الحلية " ( 5 / 105 ، 7 / 130 و 312 ) وابن حبان ( 823 ) والحاكم ( 4 / 559 ) وغيرهم . قال الحاكم : " ولولا أن أبا يحيى التيمي على الطريق لحكمت للحديث بالصحة على شرط الشيخين " . قال الشيخ الألباني : قد تابعه جرير عن الأعمش عند أبي يعلى وابن حبان فالسند صحيح على شرطهما . قلت : وقد عدد الشيخ الألباني طرق الحديث فانظر الصحيحة ( 1079 ) . ( 5 ) رواه أحمد ( 1 / 326 ) ، ( 3 / 7 ) ، رواه الترمذي ( 2431 ) ورواه النسائي في الكبرى ( 6 / 316 ) . ( 6 ) أخرجه الترمذي ( 2457 ) وأحمد ( 5 / 136 ) والحاكم ( 2 / 421 ) ، قال الترمذي : حسن صحيح . -