أحمد بن موسى بن طاووس الحلي
78
زهرة الرياض ونزهة المرتاض
معنى قلت : نصرة من أخلص في ولائه وحمد في إخائه ، نطق بها لسان العقل والشّرع ، فإن قصّر المحبوب عن ذلك تأكّد عليه أن لا يكون في زمرة أرباب العداوة الرّاشقين « 1 » بسهام الأذى . تخذتكم « 2 » درعا حصينا لتدفعوا * نبال « 3 » العدى « 4 » عنّي فكنتم نصالها « 5 » وقد كنت أرجو منكم خير ناصر * على حين خذلان اليمين شمالها فإن أنتم لم تعرفوا لمودّتي * ذماما « 6 » ، فكونوا لا عليها ولا لها قفوا موقف المعذور عنّي بمعزل * وخلّوا نبالي والعدى ونبالها « 7 »
--> ( 1 ) . رشقه بالسهم : رماه . ( 2 ) . تخذ يتخذ تخذا الشيء : أخذه . ( 3 ) . النبال : السهام . ( 4 ) . العدى : جمع العدوّ . ( 5 ) . النصال جمع النصل : حديدة الرّمح والسهم . ( 6 ) . الذّمام : الحرمة . ( 7 ) . الأبيات لابن الرّومي في ديوانه ، ص 88 ؛ الزّهرة ، ص 296 ؛ كنز الفوائد ، ج 1 ، ص 301 نسبها إلى أمير المؤمنين عليه السّلام ؛ شرح المضنون به على غير أهله ، ص 443 ؛ والبيت الأول في محاضرات الأدباء ، ج 1 ، ص 273 نسبه إلى إبراهيم بن العباس ؛ وفي الكشكول ، ج 2 ، ص 98 ؛ والمتوسّطان في تفسير أبي الفتوح الرازي ، ج 17 ، ص 211 . أقول : وقال آخر في معناه : وإخوان حسبتهم دروعا * فكانوها ولكن للأعادي حسبتهم سهاما صائبات * فكانوها ولكن في فؤادي وقالوا قد صفت منّا قلوب * لقد صدقوا ولكن من ودادي