أحمد بن موسى بن طاووس الحلي
73
زهرة الرياض ونزهة المرتاض
معنى آخر قلت : من أرسل طرفه مشعوفا « 1 » بزهرات دار الفناء هزئت « 2 » منه وعيّبته ، وسخرت منه وما أعتبته « 3 » لمكاشفتها منه بسوء المقاصد ، وبيع العدد الجمّ بالواحد ، وتعرّضه للأخطار المتلفة في المصادر والموارد . نظرت إليها فاستحلّت بنظرة * دمي ، ودمي غال فأرخصه الحبّ وغاليت في حبّي لها ، فرأت دمي * رخيصا ، فمن هذين خالطها العجب « 4 » معنى قلت : العالم محجوج بمعرفته ، والشّاكّ محجوج بمخافته . وكيف تنام العين وهي قريرة « 5 » * ولم تدر في أيّ المحلّين تنزل « 6 »
--> - ج 11 ، ص 171 وج 19 ، ص 178 ، ذيل قوله عليه السّلام : « ما قال النّاس لشيء : طوبى له إلّا وقد خبّأ له الدّهر يوم سوء ، الكشكول ، ج 3 ، ص 261 ، 363 . وكتب في هامش الأصل : من كتاب تنبيه الغافلين . قبلهما : تاه الأعيرج واستولى به البطر * فقل له : خير ما استعملته الحذر ( 1 ) . شعف به : ارتفع حبّه إلى أعلى المواضع من قلبه . ( 2 ) . هزئت به ومنه : سخرت منه . ( 3 ) . أعتبه : ترك ما كان يغضب عليه لأجله وأرضاه . ( 4 ) . تاريخ دمشق ، ج 69 ، ص 129 قالهما خالد في رملة تزئين الأسواق ، ج 1 ، ص 220 . قال : وممّن جهل اسمه أو اسم محبوبته ما حكاه الأسدي عن أبيه قال : دخلت دير هرقل فوجدت شابّا حسن الهيئة مكبلا بالحديد ، فقلت له : من الذي أوجب لك هذه الحالة ؟ فأنشدهما . ( 5 ) . قرّت عينه : بردت سرورا ، أو رأت ما كانت متشوّقة إليه فهو قرير العين ، وعينه قريرة . ( 6 ) . البيت لأبي العلاء المعرّي على ما كتب في هامش الأصل ، لكن لم أجده في ديوانه المطبوع .