أحمد بن موسى بن طاووس الحلي

66

زهرة الرياض ونزهة المرتاض

من خطر مخالفتك وفظيع عقوبتك . اللّهمّ اجعلني ممّن أنس بليل الإقبال عليك ، واغتنم نهار القصد إليك ، وشرف بالذّلّ خاضعا بين يديك . يا من شفى العصاة من سقمهم « 1 » بدواء مغفرته ، وسقى العطاش من سماء معروفه عذبا من رحمته ، واستنقذ العتاة بتوفيقه من إدراك التّلف ، واستنفد صفحه زلل المكبّلين « 2 » بأصفاد « 3 » الجنف . « 4 » أخضني المقام الغمر إن كان غرّني * سنا خلّب « 5 » أو زلّت القدمان أتتركني ضنك « 6 » المعيشة جهدها * وكفّاك « 7 » من ماء النّدى « 8 » تكفان « 9 » معنى يتلوه بيتان يليقان بالمناجاة

--> ( 1 ) . في الأصل : من سفههم . ( 2 ) . المكبّل : المقيّد ، المحبوس . ( 3 ) . الأصفاد واحدها الصفد : القيد . ( 4 ) . الجنف : الميل عن الحقّ . ( 5 ) . سنا خلّب : برق السحاب الذي لا مطر فيه . ( 6 ) . الضنك : الضّيق من كلّ شيء . ( 7 ) . كفّاك : مثنّى الكفّ مضافا إلى الكاف . ( 8 ) . النّدى : الجود والفضل والخير . ( 9 ) . تكفان : تقطران . والبيتان للعتّابي كلثوم بن عمرو من شعراء الدولة العبّاسية كان شاعرا ، محسنا ، مقتدرا على قول الشعر ، مدح هارون الرشيد والمأمون ، توفّي سنة 220 ه . ق . راجع الأغاني ، ج 10 ، ص 139 ؛ أيضا ، ج 13 ، ص 121 و 127 ؛ فيه : ( مقترا ) و ( مقفرا ) مكان ( جهدها ) ولهما ثالث وهو : وتجعلني سهم المطامع بعد ما * بللت يميني بالنّدى ولساني