أحمد بن موسى بن طاووس الحلي

44

زهرة الرياض ونزهة المرتاض

وحرّشت « 1 » بين بان « 2 » الجزع « 3 » ظالمة * وشيحه « 4 » ، ومضت في الضّال « 5 » والسّلم « 6 » تنبّه الوجد واشتاق المشوق بها * وعاشت الرّوح بعد الأخذ بالكظم « 7 » معنى آخر قلت : من عرف استصغر كبير خدمته ، واعترف بالحقّ عليه في خضوعه ومجاهدته ، واستعظم الإشارة إلى من بهر « 8 » العقول شرف عظمته . أجلّك « 9 » أن أشكو الهوى منك إنّني * أجلّك أن تؤمي إليك الأصابع وأصرف طرفي نحو غيرك عامدا * على أنّه بالرّغم نحوك راجع « 10 »

--> ( 1 ) . حرّش بين القوم : أغرى بعضهم ببعض وكذلك بين الكلاب وما شاكلها . ( 2 ) . البان واحدته البانة : شجر معتدل القوام ورقه ليّن ، يؤخذ من حبّه دهن طيّب ويشبّه به القدّ لطوله . ( 3 ) . الجزع : منعطف الوادي . ( 4 ) . الشّيح واحدته شيحة : نبات أنواعه كثيرة وكلّه طيّبة الرائحة ترعاه المواشي . ( 5 ) . الضال واحدته ضالة شجر من فصيلة النبقيّات ، منابته الشّواطئ الشماليّة من إفريقيا ، ثماره تؤكل . ( 6 ) . السلم واحدته سلمة : جنس شجر أو جنبات شائك ينمو في البلدان الحارّة ، ثمره أصفر يحوي حبّة خضراء يستعمل ورقه في الدبغ . ( 7 ) . أخذت بكظمه : أي بمخرج نفسه . الأبيات لأبي إسحاق الغزي ، راجع المدهش ، ج 1 ، ص 155 ؛ وقال الشّريف الرّضي رحمه اللّه في هذا المعنى : وأمست الرّيح كالغيري تجاذبنا * على الكئيب فضول الرّيط واللّمم يشى بنا الطّيب أحيانا وآونة * يضيئنا البرق مجتازا على إضم يولّع الطل بردينا وقد نسمت * رويحة الفجر بين الضّال والسّلم ( 8 ) . بهره : غلبه وفضله . ( 9 ) . أجلّك : أعضّمك ( 10 ) . لم نعثر عليهما .