أحمد بن موسى بن طاووس الحلي

14

زهرة الرياض ونزهة المرتاض

ثلاث سنين وأحد عشر شهرا . « 1 » وقال ابن الطقطقي : لمّا فتح السلطان هلاكو بغداد في سنة 656 ه ، ق أمر أن يستفتي العلماء أيّما أفضل ؟ : السّلطان الكافر العادل ، أو السّلطان المسلم الجائر ؟ ثمّ جمع العلماء بالمستنصريّة لذلك ، فلمّا وقفوا على الفتيا أحجموا عن الجواب ، وكان رضيّ الدين عليّ بن طاووس حاضرا هذا المجلس ، وكان مقدّما محترما ، فلمّا رأى إحجامهم تناول الفتيا ، ووضع خطّه فيها بتفضيل العادل الكافر على المسلم الجائر ، فوضع الناس خطوطهم بعده . « 2 » كان السيّد المترجم رحمه اللّه كثير التأليف والتّصنيف في شتّى أنواع العلوم ، ومؤلّفاته مذكورة في كتب التراجم ، وقد عدّها بعضهم 48 كتابا ، فلا نطيل بذكرها . وأمّا مشايخه فمنهم : الشيخ نجيب الدين بن نما ، السيّد شمس الدين فخّار بن معد الموسوي ، السيّد صفيّ الدين محمد بن معد الموسوي ، الحسين بن أحمد السوراوي ، أبو الحسن علي بن يحيى الحنّاط ، الشيخ تاج الدين الحسن بن الدربي ، وغيرهم . وأمّا تلاميذه فمنهم : جمال الدين الحسن بن يوسف العلّامة الحلّي ، تقيّ الدين الحسن بن داود صاحب الرجال ، السيّد غياث الدين عبد الكريم بن أحمد بن طاووس ، عليّ بن عيسى الأربلي ، السيّد أحمد بن محمد العلوي ، وغيرهم . تقدّم عن الشّهيد الثّاني أنّه توفّي في بكرة الاثنين ، خامس ذي القعدة ، سنة 664 ه ، ق ، واختلفت أرباب التّراجم في موضع قبره ، فقال بعضهم : حمل جثمانه الشريف الطاهر إلى مشهد جدّه أمير المؤمنين ، عليّ بن أبي طالب عليه السّلام في النجف الأشرف . ويقرّب هذا الاحتمال كلامه في فلاح السائل حيث يقول :

--> ( 1 ) . بحار الأنوار ، ج 107 ، ص 44 . ( 2 ) . الآداب السلطانيتة ، ص 11 .