العز بن عبد السلام
98
شجرة المعارف والأحوال وصالح الأقوال والأعمال ( ويليه الشجرة في الوعظ )
وقال عليه السّلام : " الكيس من دان نفسه ، وعمل لما بعد الموت ، والعاجز من أتبع نفسه هواها ، وتمنى على اللّه " " 1 " . فصل في الظنون الفاسدة قال اللّه تعالى : وَإِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً [ النجم : 28 ] ، وقال : اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ [ الحجرات : 12 ] ، وقال : أَ فَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً [ فاطر : 8 ] ، وقال : وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً [ الكهف : 104 ] ، وقال : وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلى شَيْءٍ [ المجادلة : 18 ] ، وقال : أَ يَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً [ القيامة : 36 ] ، وقال : أَ يَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظامَهُ [ القيامة : 3 ] ، وقال : أَ يَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ [ البلد : 7 ] ، وقال : أَ يَحْسَبُ أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ [ البلد : 5 ] ، وقال : فَلا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفازَةٍ مِنَ الْعَذابِ [ آل عمران : 188 ] ، وقال : وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّما نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ [ آل عمران : 187 ] ، وقال : وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْراً لَهُمْ [ آل عمران : 180 ] ، وقال : أَ يَحْسَبُونَ أَنَّما نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مالٍ وَبَنِينَ نُسارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْراتِ [ المؤمنون : 55 - 56 ] ، وقال : أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ [ الجاثية : 21 ] ، وقال : أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ أَنْ يَسْبِقُونا [ العنكبوت : 4 ] ، وقال : أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ [ آل عمران : 142 ] . ولا يخفى ما في كل ظن من هذه الظنون من المفسدة الخاصة به ، وبعضها شر من بعض ، واجتنابها بالنظر الدال على كذبها وبطلانها . فصل في اليأس والقنوط قال اللّه تعالى : إِنَّهُ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكافِرُونَ [ يوسف : 87 ] ،
--> ( 1 ) رواه الترمذي ( 2459 ) ، وحسّنه ، وابن ماجة ( 426 ) ، وأحمد ( 4 / 124 ) ، والطبراني في المعجم الكبير ( 7143 ) والمعجم الصغير ( 2 / 36 ) ، والحاكم ( 1 / 57 ) ، وتعقبه الذهبي بقوله : لا واللّه ، وأبو بكر واه .