العز بن عبد السلام
93
شجرة المعارف والأحوال وصالح الأقوال والأعمال ( ويليه الشجرة في الوعظ )
فصل في الرضا عن الكفار قال اللّه تعالى : فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يَرْضى عَنِ الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ [ التوبة : 96 ] . فصل في الرياء قال اللّه تعالى : وَالَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ رِئاءَ النَّاسِ [ النساء : 38 ] ، وقال : الَّذِينَ هُمْ يُراؤُنَ [ الماعون : 6 ] ، وقال : وَإِذا قامُوا إِلَى الصَّلاةِ قامُوا كُسالى يُراؤُنَ [ النساء : 142 ] . فصل في الرحمة في إسقاط الحدود قال اللّه تعالى : وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِما رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ [ النور : 2 ] ، وقال عليه السّلام : لو أن فاطمة بنت محمد سرقت ، لقطعت يدها " " 1 " . إن جعل النهي عن رحمة المحدود ، نهيا عن آثارها من إهمال الحد أو تخفيفه أو تأخيره ، فهي من أعمال الجوارح ، فإن جعل نهيا عن إرادة ذلك فهي من أعمال القلوب . فصل في الاستهانة بأمر اللّه قال اللّه تعالى : أَ رَهْطِي أَعَزُّ عَلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَراءَكُمْ ظِهْرِيًّا [ هود : 92 ] ، وقال : نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ كِتابَ اللَّهِ وَراءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لا يَعْلَمُونَ [ البقرة : 101 ] . الاستهانة بأمر اللّه كفر به . فصل في التهاون بالوعيد قال اللّه تعالى : وَنُخَوِّفُهُمْ فَما يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْياناً كَبِيراً [ الإسراء : 60 ] .
--> ( 1 ) رواه البخاري ( 3475 ) ، ومسلم ( 1688 ) عن عائشة - رضي اللّه عنها - مرفوعا ، ورواه مسلم ( 1689 ) عن جابر مرفوعا .