العز بن عبد السلام

91

شجرة المعارف والأحوال وصالح الأقوال والأعمال ( ويليه الشجرة في الوعظ )

من قصر بإرادته على الدنيا لم يخلد إلا إليها كما أن من قصر إرادته على الآخرة لم يقبل إلا عليها . فصل في الإصرار على الذنوب قال اللّه تعالى : وَكانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنْثِ الْعَظِيمِ [ الواقعة : 46 ] ، وقال : وَإِخْوانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الغَيِّ ثُمَّ لا يُقْصِرُونَ [ الأعراف : 202 ] ، وقال : وَلَمْ يُصِرُّوا عَلى ما فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ [ آل عمران : 135 ] . الإصرار على الذنوب يجعل صغيرها كبيرها في الحكم والإثم ، فما الظن بالإصرار على كبيرها . فصل في كراهة القرآن قال اللّه تعالى : ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمالَهُمْ [ محمد : 9 ] . فصل في كراهة طاعة اللّه تعالى قال اللّه : وَكَرِهُوا أَنْ يُجاهِدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ [ التوبة : 81 ] ، وقال : وَلا يُنْفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كارِهُونَ [ التوبة : 54 ] . فصل في التكبر على الرسول وعن العبادة قال اللّه تعالى : إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ ما هُمْ بِبالِغِيهِ [ غافر : 56 ] ، وقال : إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ [ غافر : 6 ] . التكبر على الرسول سبب لمعصية المتكبر عليه ولترك أمره ، وكذلك الاحتقار . فصل في كراهة لقاء اللّه قال صلّى اللّه عليه وسلّم : " من كره لقاء اللّه كره اللّه لقاءه " " 1 " .

--> ( 1 ) رواه البخاري ( 6507 - 6508 ) ، ومسلم ( 2683 - 2686 ) عن عبادة بن الصامت ، وعن أبي موسى أيضا مرفوعا ، ورواه مسلم ( 2584 - 2585 ) عن عائشة وأبي هريرة مرفوعا .