العز بن عبد السلام

89

شجرة المعارف والأحوال وصالح الأقوال والأعمال ( ويليه الشجرة في الوعظ )

أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً [ الأنعام : 125 ] ، وقال : فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ وَضائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ [ هود : 12 ] . ضيق الصدر بالأمر سبب لإطراحه . فصل في الإيمان بالباطل قال اللّه تعالى : وَالَّذِينَ آمَنُوا بِالْباطِلِ وَكَفَرُوا بِاللَّهِ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ [ العنكبوت : 52 ] ، وقال : أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ [ النساء : 51 ] . الإيمان بالباطل والكفر باللّه قبيحان ؛ لأن الأوصاف المعلقة قد تستفيد القبح من متعلقاتها ، وإرادة المعاصي ومحبتها ، ومودة الكفر ومحبة الأنداد ، وكراهة ما أنزل اللّه واستثقال الحق والطاعات ، وكراهة أسباب الرضا ؛ كل ذلك قبيح . فصل في محبة الأنداد قال اللّه تعالى : وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْداداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ [ البقرة : 165 ] . فصل في محبة الكفار قال اللّه تعالى حكاية عن إبراهيم : وَقالَ إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثاناً مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا [ العنكبوت : 25 ] ، وقال : لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ [ الممتحنة : 1 ] ، وقال : لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ [ المجادلة : 22 ] . فصل في محبة الأعراض الدنية قال اللّه تعالى : بَلْ تُحِبُّونَ الْعاجِلَةَ [ القيامة : 20 ] ، وقال : وَتُحِبُّونَ الْمالَ حُبًّا جَمًّا [ الفجر : 20 ] . محبة ذلك وسيلة إلى الاشتغال به عن الأعراض السنية .