العز بن عبد السلام

86

شجرة المعارف والأحوال وصالح الأقوال والأعمال ( ويليه الشجرة في الوعظ )

فصل في الرقة على المسافر وأهله قال بعضهم " 1 " : " أتينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ونحن شببة متقاربون ، فأقمنا عنده عشرين ليلة ، وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم رحيما رفيقا ، فظن أنا قد اشتقنا إلى أهلنا ، فسألنا عن من تركنا من أهلنا ، فأخبرناه فقال : ارجعوا إلى أهليكم وأقيموا فيهم ، وعلموهم ومروهم " " 2 " . هذا إحسان إلى المسافر ، وأهله بجمع شملهم . يتصور اكتساب الرقة والرحمة والمخافة والمحبة باستحضار أسبابها . فصل في إجمال الصبر قال اللّه تعالى : وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ [ الشورى : 43 ] . فصل في كظم الغيظ قال اللّه تعالى : وَالْكاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ [ آل عمران : 134 ] . فصل في الغبطة قال عليه السّلام : " لا حسد إلا في اثنين : رجل آتاه اللّه ما لا فسلطه على هلكته في الحق ، ورجل آتاه اللّه حكمة فهو يقضي بها ويعلمها " " 3 " . * * * *

--> ( 1 ) هو مالك بن الحويرث - رضي اللّه عنه - . ( 2 ) رواه البخاري ( 685 ) ، ومسلم ( 674 ) عن مالك بن الحويرث مرفوعا . ( 3 ) رواه البخاري ( 5025 ) ، ومسلم ( 815 ) عن ابن عمر مرفوعا ، ورواه البخاري ( 73 ) عن ابن مسعود أيضا مرفوعا ، ورواه البخاري ( 8 / 691 ) وطرفاه في ( 7232 ، 7528 ) عن أبي هريرة مرفوعا .