العز بن عبد السلام
76
شجرة المعارف والأحوال وصالح الأقوال والأعمال ( ويليه الشجرة في الوعظ )
يَداهُ [ الكهف : 57 ] ، وقال : يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا أَحْصاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ [ المجادلة : 26 ] . ذكر الذنوب وسيلة إلى الندم عليها والإقلاع عنها والعزم على تركها . فصل في التثبت في الأعمال ( ق 24 - ب ) قال اللّه تعالى : إِذا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا [ النساء : 94 ] / ، وقال : إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا [ الحجرات : 6 ] ، وقال : الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ وَتَثْبِيتاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ [ البقرة : 265 ] . التثبت في الأعمال ليعرف سيئها فيترك ، وليقدم ما قدمه اللّه من طاعاته ، ويؤخر منها ما أخره ، ويتوسط ما وسطه ، وهو أقسام : أحدها : التثبت إلى أن يعرف حسنها من قبيحها ، وفاسدها من صحيحها . الثاني : التثبت حتى يعرف واجبها من أوجبها ، وفضلها من مفضولها . الثالث : التثبت حتى يعرف مضيقها من موسعها . الرابع : التثبت حتى يخلصها لوجه اللّه عز وجل . الخامس : التثبت عن التسميع بها بعد فعلها . فصل في الظنون الواجبة قال اللّه تعالى : وَابْتَلُوا الْيَتامى حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ [ النساء : 6 ] ، قال : وَأَقِيمُوا الشَّهادَةَ لِلَّهِ [ الطلاق : 2 ] ، وقال : فَفَهَّمْناها سُلَيْمانَ [ الأنبياء : 79 ] ، وقال : وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ [ النحل : 16 ] ، قال عليه السّلام : " إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران ، وإن أخطأ فله أجر " " 1 " . سن الشرع اتباع ظنون مستفادة من أمارات يفيدها لما في ذلك من تحصيل
--> ( 1 ) رواه البخاري ( 7352 ) ومسلم ( 1716 ) عن أبي هريرة ، وعمرو بن العاص معا مرفوعا .