العز بن عبد السلام
71
شجرة المعارف والأحوال وصالح الأقوال والأعمال ( ويليه الشجرة في الوعظ )
فصل في رجاء اللحاق بالصالحين قال اللّه تعالى / : وَنَطْمَعُ أَنْ يُدْخِلَنا رَبُّنا مَعَ الْقَوْمِ الصَّالِحِينَ [ المائدة : 84 ] . الطمع في لحاقهم وسيلة إلى سلوك طريقهم . ( ق 23 - أ ) فصل في رجاء الخير في المكاره قال اللّه تعالى : فَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً [ النساء : 19 ] ، وقال : إِنَّ الَّذِينَ جاؤُ بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ [ النور : 11 ] . فلما أخذ الجبار سارة من إبراهيم عليه السّلام كان في طي ذلك المكروه أن أخدمها هاجر فولدت إسماعيل ، فكان من ذرية إسماعيل سيد الأولين والآخرين . فصل في إحسان الظن باللّه قال اللّه تعالى : " أنا عند ظن عبدي بي " " 1 " ، وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : " لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن باللّه " " 2 " ، وكان عليه السّلام " يحب الفأل ويكره الطيرة " " 3 " ، لأن التفاؤل حسن ظن باللّه ، والطيرة سوء ظن باللّه . إحسان الظن باللّه من ثمرة إعظام سعة ورحمة اللّه وعموم مغفرته . فصل في إعظام رجاء اللّه قال اللّه تعالى : رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبادَتِهِ [ الزمر : 53 ] ، وقال : وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْها [ مريم : 65 ] . الصبر على الطاعة وسيلة إلى دوامها وإحكامها .
--> ( 1 ) رواه البخاري ( 7405 ) ، ومسلم ( 2675 ) عن أبي هريرة مرفوعا . ( 2 ) رواه مسلم ( 2877 ) عن جابر مرفوعا . ( 3 ) رواه أحمد ( 332 ) ورواه ابن ماجة ( 3536 ) وابن حبان ( 6121 ) عن أبي هريرة مرفوعا .