العز بن عبد السلام
69
شجرة المعارف والأحوال وصالح الأقوال والأعمال ( ويليه الشجرة في الوعظ )
خوف المناقشة وسيلة إلى محاسبة النفس قبل أن تحاسب ، ووزنها قبل أن توزن . فصل في خوف مقام اللّه تعالى قال اللّه تعالى : وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ [ الرحمن : 46 ] ، وقال : ذلِكَ لِمَنْ خافَ مَقامِي [ إبراهيم : 14 ] ، وقال : وَأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى [ النازعات : 40 ] . خوف مقام اللّه وسيلة إلى الخجل من اللّه ، والاستحياء من مخالفته ، وإلى إحسان طاعته . فصل في التوجع لعذاب اللّه قال اللّه تعالى : إِنَّ إِبْراهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ [ التوبة : 114 ] . التوجع لعذاب اللّه وسيلة إلى ( دفعه ) بالتقوى . / فصل في الوجل مع إصلاح العمل ( ق 22 - ب ) قال اللّه تعالى : وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ [ المؤمنون : 60 ] ، وقال : يَخافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ [ النحل : 50 ] ، وكان صلّى اللّه عليه وسلّم أشد الناس خشية لربه ، الخوف مع الإصلاح وسيلة إلى الاعتماد على اللّه دون الأعمال . فصل في إعظام خوف اللّه قال عليه السّلام : " لو يعلم المؤمن ما عند اللّه من العقوبة ما طمع في الجنة أحد " " 1 " . إعظام خوف اللّه وازع من المخالفات ، وثمرة ملاحظة شدة البطش والنقمة ، وإنه لو عذب أهل السماوات والأرض لكان عدلا منه . فصل في الحذر من اللّه قال اللّه تعالى : وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ [ البقرة : 235 ] ،
--> ( 1 ) رواه مسلم ( 2755 ) عن أبي هريرة مرفوعا .