العز بن عبد السلام

65

شجرة المعارف والأحوال وصالح الأقوال والأعمال ( ويليه الشجرة في الوعظ )

فصل في الاعتصام بكتاب اللّه قال اللّه تعالى : وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً [ آل عمران : 103 ] . الحبل : العهد ، وحبل اللّه : كتابه ؛ لأنه عهده إلى عباده . قال الشاعر ، هو امرؤ القيس بن حجر الكندي : إني بحبلك واصل حبلي * وبريش نبلك رائش نبلي فصل في الإعراض عن الأذى ثقة باللّه قال اللّه تعالى : وَدَعْ أَذاهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ [ الأحزاب : 48 ] ، وقال : وَلا تَكُنْ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ [ النحل : 127 ، النمل : 70 ] . المكر في أذية من آذاك شاغل عما يجدي عليك ، فلا تلاحظ أذيتهم ، واعتمد على مولاك في دفعها عنك فيما يستقبل ؛ إذ لا فائدة في الفكر فيما مضى . فصل في الاستعانة باللّه قال اللّه تعالى : قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا [ الأعراف : 128 ] ، وقال : وَرَبُّنَا الرَّحْمنُ الْمُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ [ الأنبياء : 112 ] . إذا لم تكن المعونة إلا منه فتجنب الاستعانة بغيره ؛ إذ لا قدرة له عليها ، ولا سبيل له إليها . فصل في الاستعانة بطاعة اللّه قال اللّه تعالى : وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ [ البقرة : 45 ] . فصل في الاعتماد على توفيق اللّه قال اللّه تعالى حكاية عن يوسف : وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنَ الْجاهِلِينَ [ يوسف : 33 ] ، وقال شعيب : وَما تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ [ هود : 88 ] ، وقال تعالى : وَما صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ [ النحل : 127 ] .