العز بن عبد السلام
62
شجرة المعارف والأحوال وصالح الأقوال والأعمال ( ويليه الشجرة في الوعظ )
فصل في التواضع والإخبات للّه قال اللّه تعالى : إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَأَخْبَتُوا إِلى رَبِّهِمْ أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ [ هود : 23 ] ، وقال : وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ [ الحج : 24 ] ، وَعِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً [ الفرقان : 63 ] ، وقال عليه السّلام : " إن اللّه أوحى إليّ أن تواضعوا حتى لا يفخر أحد على أحد " " 1 " . الإخبات : هو التواضع للّه ، وثمرة الانقياد لأمر اللّه . فصل في الاستكانة للّه قال اللّه تعالى : وَلَقَدْ أَخَذْناهُمْ بِالْعَذابِ فَمَا اسْتَكانُوا لِرَبِّهِمْ وَما يَتَضَرَّعُونَ [ المؤمنون : 76 ] . الاستكانة : رجوع إلى اللّه عز وجل ، وتركها إعراض عنه . فصل في الخشوع للّه تعالى قال اللّه : وَكانُوا لَنا خاشِعِينَ [ الأنبياء : 90 ] . فصل في الخشوع لذكر اللّه قال اللّه تعالى : أَ لَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ [ الحديد : 16 ] . الخضوع والخشوع والتضرع كله عائد إلى التطامن والتذلل . فصل في التضرع للّه ( ق 20 - ب ) قال / اللّه تعالى : فَلَوْ لا إِذْ جاءَهُمْ بَأْسُنا تَضَرَّعُوا [ الأنعام : 43 ] ، أي : تذللوا بطاعتنا . التضرع : هو التذلل لجلال اللّه .
--> ( 1 ) رواه مسلم ( 2865 ) عن عياض بن حمار مرفوعا .