العز بن عبد السلام

38

شجرة المعارف والأحوال وصالح الأقوال والأعمال ( ويليه الشجرة في الوعظ )

والتخلق بالقبض : بأن تقبض عن كل أحد ما ليس له أهلا من مال وولاية ، وعلم وحكمة ، فلا تؤتوا السفهاء أموالكم فيتلفوها ، وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : " لا تؤتوا الحكمة غير أهلها فتظلموها " " 1 " . فصل في التخلق ببذل الهبات الوهاب ثمرة معرفته : رجاء أنواع هباته وصلاته ، والتخلق به بكثرة الهبات والصلات ؛ مقدما للآباء والأمهات ، والبنين والبنات . فصل في التخلق بالجود والكرم الجواد الكريم ثمرة معرفتهما : الطمع في آثار جوده وكرمه والتخلق بهما لمن أراد الوصول إليه ، بأن يجود بكل ما يقدر عليه من مال وجل ، وحكمة وعلم ، وبر ومساعدة . فصل في التخلق بالإجابة المجيب ثمرة معرفته : رجاء إجابة دعائك ؛ لعلمه بافتقارك إليه ، واعتمادك عليه ، وأنه سامع لدعائك ، عالم ببلائك ، جابر لسوآتك وضرائك . والتخلق به : بإجابة مولاك فيما دعاك إليه من قرباته ، وبإجابة كل داع دعاك إلى ما يرضي مولاك ، من طاعاته وعباداته . فصل في التخلق بالمجد المجيد الذي كثر شرفه ، وتم كماله وجلاله في ذاته وصفاته ، وثمرة معرفته المهابة والإجلال ، والتخلق به : بما يمكن التخلق به مما سبق ذكره ، فإنه شامل لجميع الصفات ( ق 12 - ب ) كما شملها / فهو كالقدوس ، متكبر عن كل خلق دني ، وإن جعلته شاملا لجميع الأوصاف فثمرة معرفته : الإجلال والمهابة في جميع الأحوال الحادثات عن سائر الصفات ، وكذلك العظيم والجليل والعلي والأعلى .

--> ( 1 ) أورده ابن عبد البر في " جامع بيان العلم " ( 704 ) ، ( 1 / 450 ) ، ط دار ابن الجوزي .