العز بن عبد السلام

33

شجرة المعارف والأحوال وصالح الأقوال والأعمال ( ويليه الشجرة في الوعظ )

فصل في التخلق بالعزة العزيز إن أخذ من الغلبة فهو كالقهار ، وثمرة معرفته الخوف ، وإن أخذ من الامتناع من الضيم فلا تخلق به إلا في بعض الضيوم ، كضيم الكفار والفجار ، فإن أخذ من الذي يعز وجود مثله فهو سالب للنظير ، فلا تخلق به إلا بالتوحد والطاعة والعرفان على حسب الإمكان بالنسبة إلى أبناء الزمان . فصل في التخلق بالجبر الجبار إن أخذ من جبرت العظم والفقر إذا أصلحتهما فثمرة معرفته رجاء جبره وإصلاحه ، والتخلق به بأن تعامل عباده بكل خير وإصلاح تقدر عليه أو تصل إليه ، فإن أخذ من العلو فهو كالعلي ، وثمرة معرفته كثمرات معارف جميع الصفات ، وإن أخذ من الإجبار فهو كالقهار . فصل في التخلق بالتكبر عن الرذائل المتكبر إن أخذ من تكبره عن النقائص " 1 " . / فصل في التخلق بالانتقام ( ق 10 - ب ) المنتقم هو المعذب لمن شاء من عباده عدلا . وثمرة معرفته : الخوف من انتقامه ، والتخلق به لمن ابتلي بشيء من الولايات ، الانتقام من الجناة بالحدود والتعزيرات المشروعات . فصل في التخلق بالعدل الحكم العدل المقسط هو المنصف في وصله وقطعه ، وبذله ومنعه ، وضره ونفعه ، وثمرة معرفته خوف الظالم من عدله ، ورجاء المظلوم لتظلمه ، والتخلق به لمن ابتلي بذلك أن يعدل فيما حكم به ، مسويا بين الفقير والغني ، والضعيف والقوي ، والقريب

--> ( 1 ) هكذا في المخطوط ، وبه سقط كما يبدو .