العز بن عبد السلام

317

شجرة المعارف والأحوال وصالح الأقوال والأعمال ( ويليه الشجرة في الوعظ )

أحدها : إسلام الحربي : لو اعتبر فيه اليقين لما ثبت ؛ إذ لا يقطع بصدقه فيما أخبر عنه من إضماره الإيمان . الثاني : الأسر : لو شرط فيه اليقين لما جاز الاحتمال أن يكون الأسير مسلما يكتم إسلامه أو مملوكا لمسلم أو معاهد أو ذمي . الثالث : أخذ الفداء : لو اعتبر فيه اليقين لما أخذ ، لما ذكرناه في الأسر ؛ لأن مال الفداء يمكن أن يكون وديعة لمسلم أو معاهد أو ذمي . الرابع : إرقاق النساء والأطفال : لو اعتبر فيه اليقين لم يثبت ؛ لما ذكرناه في الأسر ، لجواز أن تكون الحربية زوجة لمسلم أو مملوكة له وولدها منه . الخامس : سلب القاتل والفيء والغنيمة : لو اعتبر فيها اليقين لم تؤخذ ؛ لجواز كونها لمسلم أو معاهد أو ذمي ، ولا ورع في مثل هذا الاحتمال البعيد . السادس : عقد الذمة : لو اعتبر فيه اليقين لم يصح ؛ لجواز أن يكون العاقد من قوم لا يؤخذ منهم الجزية ، وقد دلس علينا بأنه من أهل الكتاب ، ولا ورع في مثل هذا . السابع : أخذ الجزية والعشر : ولا قطع فيه بملك باذليه ، ولا بانتفاء موانع الدفع . / الفصل السادس في الولايات وتوابعها ( ق 105 - ب ) لو اعتبر في الولايات القطع لم يصح ولاية خاصة ولا عامة ، ولأدى ذلك إلى تعطيل مقاصد الولايات من جلب المصالح ودفع المفاسد ، ولظهر العناد وكثر الفساد ، وظهر التقاتل والتخاصم ، واستولى القوي على الضعيف ، والدني على الشريف ولم يقتص من جان ، إذ لا يقطع في شيء من الولايات بإيمان المتولي ولا بعدالته ولا بأهليته وكفايته . وكذلك لا يشترط اليقين في الشهادات ، إذ لو شرط لفات كل ما يتعلق بالشهادة من انعقاد الأنكحة وإثبات الحقوق وإسقاطها واستيفائها . وكذلك لو شرط اليقين في الحكام وقوام الأيتام لفات ما يتعلق به من ذلك من حفظ أموال الأطفال والمجانين والغائبين ، ولفات توفر الحقوق على المستحقين وإنصاف