العز بن عبد السلام
315
شجرة المعارف والأحوال وصالح الأقوال والأعمال ( ويليه الشجرة في الوعظ )
الفصل الثالث في النكاح وتوابعه لو شرط في الأنكحة اليقين لم تصح ، ولفات مقاصد النكاح من الأنساب والتناسل والعفة ، وكل ما يتعلق بالأنساب ، والمصاهرة من المصالح ، إذ لا يقطع باتفاق دين الزوج والزوجة ولا بأهلية الولي ولا بعدالة الشهود ولا بخلو الزوجة من موانع النكاح كالمحرمية ، والمصاهرة والإحرام والرضاع واللعان والعدة والزوجية ، ولفات النكاح كالمهر والنفقة والكسوة والسكنى وطواعية الزوجة ، ولبطلت التصرفات التابعة للنكاح كالخلع والطلاق والإيلاء واللعان ، وفي موانع النكاح الأنساب والنفقات ، لو شرط في النسب اليقين لما ثبت ولفات ما يبنى على النسب من نفقة وكسوة وسكنى وحضانة وتحمل عقل وإرث وولاية على بضع ومال ؛ فإنا لا نقطع بالنسب على الأم ما لم يشاهد الولادة عدد التواتر ، ولا بالنسب إلى الأزواج ؛ إذ لا يقطع بأن الولد خلق من ماء الزوج ، ولا يمكن التورع في هذا الباب ، ثم إن الأنساب تلحق بالاحتمال البعيد ، فإن ظهرت العلامات فالورع في ذلك بأن تحتجب بنات من يلحقه النسب وأخوته من الولد المشكوك في لحاقه ، كما أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم سودة أن تحتجب من ابن وليدة زمعة " 1 " مع أنه ألحقه بأبيها وحكم بأنه أخوها ، لكنه لا يمنع من إرث ، وإن / صارت إليه ولاية النكاح فينبغي أن يفوض ذلك إلى من يتولى النكاح بعد عدم ( ق 104 - ب ) المشكوك في نسبه . الفصل الرابع في الحدود والقصاص لو شرط اليقين في القصاص لما ثبت ولأريقت الدماء وأبينت الأعضاء ؛ لجواز إباحة دم المجني عليه بكفر بعد إيمان أو زنى بعد إحصان ، أو إصرار على ترك الصلوات أو لكونه أذن في الجناية عليه ، أو لجواز إبرائه من القصاص بعد وجوبه بعفو أو أخذ دية ، مع أنا لا نقطع بأسباب ولاية القصاص من النكاح والولاء والنسب ، ولا بانحصار الورثة فيمن يطلب القصاص ، وإن قطعنا بذاك كله فلا قطع بثبوت ذلك عند الحاكم لجواز كذب البينة ، أو كذب الجاني في إقراره على نفسه ، ولو علم الحاكم بذلك لم
--> ( 1 ) رواه البخاري ( 6749 ) ، ومسلم ( 1457 ) عن عائشة - رضي اللّه عنها - مرفوعا .