العز بن عبد السلام
311
شجرة المعارف والأحوال وصالح الأقوال والأعمال ( ويليه الشجرة في الوعظ )
الثالث عشر : الأعياد : لو شرط فيها القطع لفاتت مصالحها غالبا إلا إن تيقنا برؤية الهلال أو اكتملنا العدد ؛ إذ لا قطع بقول العدول ، والورع في ذلك عند ظهور الاحتمال بإعادة العيد وإخراج الفطرة و [ التضحية ] " 1 " في اليوم الذي يلي يوم العيد . الرابع عشر : الأحكام / المتعلقة بالموتى : كالغسل والتكفين والحمل والدفن ( ق 102 - أ ) والصلاة عليهم والاستغفار لهم : لو اعتبر فيها اليقين لم تجب ، بل لم تجب الصلاة والاستغفار ؛ لاحتمال إخفاء الميت الكفر والزندقة ، ولا ورع في ذلك في حق من يسقط بهم الفرض ، ولا في حق غيرهم إلا عند ظهور الأسباب في حق من يتهم بالكفر والزندقة ، فترك الصلاة عليه والاستغفار له إذا سقط الفرض بالعدد المعتبر أولى . الخامس عشر : الزكوات : لو اعتبر فيها اليقين لم تجب ، ولفات أجر باذلها ورفق آخذيها ؛ إذ لا قطع بإيمان باذلها ولا آخذها ، ولا استحقاق الآخذ ، ولا بملك النصاب ، ولا بخلو عن موانع الزكاة : كالديون والنذور والرهون ، ولا عبرة باختلاف العلماء في ذلك ، فإن ظهر الاحتمال في أوصاف الآخذ ، فالورع أن تدفع إلى غيره . فالذي يجب علينا من الصلوات والزكوات والكفارات والديون والنذور هو المظنون ، فنقول : أوجب اللّه علينا تيقن الصلاة التي أجزأها بظننا وقوع أركانها وشرائطها ، ومن إخراج الحقوق المالية فيما نظن أنه مملك لنا خلي من الموانع . السادس عشر : الصوم : لو اعتبر فيه اليقين لفات صوم اليوم الأول ، حيث لا يثبت الهلال إلا بالإشهاد شهادة الأخذ ، ولا تورع في ترك الصوم صوم ذلك اليوم . السابع عشر : الاعتكاف : لو اعتبر فيه اليقين ، لم يكد يصح ، إذ لا يقطع فيه بالطهارة من الحيض والجنابة ، ولو قطع بذلك لم يصح إلا في المساجد الثلاثة وفي مسجد قباء ومسجد منى ومسجد إبراهيم بعرفة ، إذ لا يقطع بكون البقعة مسجدا ؛ لجواز كونها غصبا أو وقفا على جهة أخرى ، ولا ورع في ذاك إلا فيما ظهرت أسباب الاحتمال فيه كوقف مسجد اشتهر بأنه غصب ، أو وقف ظالم معروف بالظلم وغصب الأملاك .
--> ( 1 ) صحفت في الأصل إلى ( النصيحة ) ، وهو وهم من الناسخ .