العز بن عبد السلام
273
شجرة المعارف والأحوال وصالح الأقوال والأعمال ( ويليه الشجرة في الوعظ )
فصل في التعفف عن المسألة قال اللّه تعالى : لا يَسْئَلُونَ النَّاسَ إِلْحافاً [ البقرة : 273 ] ، التعفف عن السؤال زين وجمال ، ووسيلة إلى الاعتماد على ذي الجلال . فصل في اجتناب ما يذكّر الدنيا " كان لعائشة - رضي اللّه عنه - ستر فيه تمثال طائر إذا دخل الداخل استقبله ، فقال صلّى اللّه عليه وسلّم لعائشة : حولي هذا ، فإني كلما دخلت فرأيته ذكرت الدنيا " " 1 " ، هذا بالغ في اجتناب كل ما يذكر الدنيا مما ساوى ذلك الستر أو / أربى عليه ، فلتتخذ هذا ميزانا ( ق 88 - ب ) لكل ما تتجنب من متاع الدنيا . فصل في اجتناب جليس السوء قال اللّه تعالى : وَقَيَّضْنا لَهُمْ قُرَناءَ فَزَيَّنُوا لَهُمْ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ [ فصلت : 25 ] ، ينبغي لك أن تباعد كل من زين الباطل فإن الجليس السيئ كصاحب الكير . فصل في التحرز من بطر الغنى قال اللّه تعالى : إِنَّ الْإِنْسانَ لَيَطْغى أَنْ رَآهُ اسْتَغْنى [ العلق : 6 ، 7 ] ، وقال : وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ [ الاسراء : 83 ] ، وقال : وَما نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْناهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ [ التوبة : 74 ] ، وقال : وَما أَرْسَلْنا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قالَ مُتْرَفُوها إِنَّا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ كافِرُونَ [ سبأ : 34 ] ، وقال : فَأَمَّا الْإِنْسانُ إِذا مَا ابْتَلاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ [ الفجر : 15 ] . فصل في التحرز من بطر الملك قال اللّه تعالى : أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْراهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ [ البقر : 258 ] ، وقال : فَحَشَرَ فَنادى فَقالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى . [ النازعات : 24 ، 23 ]
--> ( 1 ) رواه مسلم ( 2107 ) عن عائشة مرفوعا .