العز بن عبد السلام
27
شجرة المعارف والأحوال وصالح الأقوال والأعمال ( ويليه الشجرة في الوعظ )
أما دليل الحياة فقوله تعالى : هُوَ الْحَيُّ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ [ غافر : 65 ] ، وقوله : الْحَيُّ الْقَيُّومُ * [ البقرة : 255 ، آل عمران : 2 ] . وأما ثمرة معرفتها : فالتوكل عليه والالتجاء إليه لقوله : وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ [ الفرقان : 58 ] . وأما دليل القدرة فقوله : وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [ الحشر : 6 ] ، وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِراً [ الكهف : 45 ] . وأما ثمرة معرفتها : فالإجلال والمهابة ، ورجاء الإنعام ، وخوف الانتقام ؛ لشمول قدرته لأنواع ما نفع وضر ، وساء وسر . والثاني : سائر صفات الذات ، فيتخلق بها على حسب الإمكان / وهي خمس نذكر ( ق 8 - أ ) كل واحد منها في فصل ، فنبدأ بالعلم ، لأن التخلق به أفضل مما سواه . فصل فيما يتعلق به العلم أما علم اللّه فدليله قوله : وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ [ البقرة : 282 ] ، وَكانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً [ الأحزاب : 40 ] . وأما ثمرة العلم : فالخوف من مولاك ، وحياؤك منه في أقوالك ، وأعمالك وسائر أحوالك . وأما التخلق به فبأن تعرف ذاته وصفاته ، وأن تعرف أحكامه وأيامه ، وحلاله وحرامه ، وأن تعرف كل ما يقربك إليه ويزلفك لديه مما فرضه عليك أو ندبك إليه ، فنذكر أنواعا من ذلك كقوله : فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ [ محمد : 19 ] ، فَاعْلَمُوا أَنَّما أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ [ هود : 14 ] ، وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما فِي أَنْفُسِكُمْ [ البقرة : 235 ] ، اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ وَأَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ [ المائدة : 98 ] ، وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ [ الأنفال : 24 ] ، لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً [ الطلاق : 12 ] ، وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ [ البقرة : 260 ] ، فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ [ المائدة : 34 ] ، وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلاقُوهُ [ البقرة : 223 ] ، اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها [ الحديد : 17 ] ، فَاعْلَمُوا أَنَّما عَلى رَسُولِنَا